الثلاثاء, 16 حزيران/يونيو 2020 22:51

البوتاس توزع 83 مليون دينار أرباحا نقدية

محليات الاخباري

 

صادقت الهيئة العامة لشركة البوتاس العربية خلال اجتماعها العادي، الذي عقدته بواسطة وسيلة الاتصال المرئي والإلكتروني، على مقترح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 100بالمئة من رأس المال؛ أي ما يعادل 83 مليون دينار، عقب مناقشتها لتقرير مجلس الإدارة والبيانات المالية للشركة للعام الماضي 2019 وخططها المستقبلية.
وانتخبت الهيئة العامة خلال الاجتماع الذي حضره رئيس مجلس إدارة الشركة جمال الصرايرة، وأعضاء مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي الدكتور معن النسور ومساهمو الشركة، مجلس إدارة جديدا لمدة أربع سنوات مقبلة ضم وزارة المالية وشركة إدارة المساهمات الحكومية وشركة مانجيا إندرستريال ديفلوبمنت التابعة لمجموعة (SDIC) الصينية الحكومية، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والشركة العربية للتعدين، والهيئة العامة للاستثمار في الكويت، والحكومة العراقية والشركة الليبية للاستثمارات الخارجية.
وقال الصرايرة، ان انعقاد الهيئة العامة للشركة يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المملكة والعالم أجمع فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد وما رافقه من تداعيات سلبية على مختلف الدول واقتصاداتها، لافتاً إلى أن "البوتاس كانت من أوائل الشركات التي هبت لمساندة الجهود الوطنية في احتواء آثار هذه الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية وتوفير الرعاية الطبية اللائقة للمصابين حيث تبرعت بموافقة جميع المساهمين بمبلغ 20 مليون دينار لصندوق همّة وطن و250ر3 مليون دينار لصندوق وزارة الصحة، ومساهمات أخرى بنحو مليوني دينار".
وفي تعليقه على النتائج المالية التي حققتها الشركة، بين الصرايرة أن الأرباح الصافية للبوتاس حققت نموا بنسبة 21بالمئة خلال العام الماضي 2019 لتصل إلى 152 مليون دينار بعد اقتطاع الضريبة والمخصصات ورسوم التعدين، مقارنة مع أرباح بلغت 125 مليون دينار تم تحقيقها عام 2018، لافتا إلى أن النمو في الأرباح يأتي بشكل رئيس من النمو في الربح التشغيلي لعمليات إنتاج وتسويق البوتاس، الذي وصل إلى حوالي 139 مليون دينار، أي بنسبة نمو بلغت 87 بالمئة عن عام 2018، رغم انخفاض مستوى الأسعار عالمياً والتي تأثرت سلباً بضعف الطلب العالمي وزيادة الإنتاج من مادة البوتاس.
وأكد الصرايرة، أن ارتفاع الأرباح عزّز من مكانة ودور الشركة الريادي كمؤسسة اقتصادية واستثمارية، وباتت أرباحها اليوم واحدة من أهم روافد الدولة، حيث بلغ إجمالي مدفوعاتها المباشرة للخزينة العام الماضي113 مليون دينار بزيادة بلغت 60 بالمئة عن العام 2018، لافتاً إلى أن البوتاس وشركاتها التابعة والحليفة تعد من أكبر المساهمين في رفد احتياطي العملات الأجنبية في المملكة، إذ بلغت هذه المساهمة ما مجموعه 1ر1 مليار دولار خلال عام 2019.
وتحدث الصرايرة للهيئة العامة أيضاً عن الجهود التي بذلتها "البوتاس" خلال العام الماضي وقادت بدورها لتحقيق هذه الأرباح، مبيناً أن الشركة حققت تحسناً ملموساً على صعيد كلف الإنتاج من خلال إيجاد حلول بديلة لمصادر الطاقة بالإضافة إلى رفع كفاءة العملية الإنتاجية، حيث تم تخفيض كلف الطاقة بما يعادل 50 مليون دينار خلال الأعوام الخمسة الماضية، ومن المتوقع أن تتمكن الشركة من تحقيق وفورات إضافية من خلال استغلال الأبخرة الناتجة عن استخدام التوربين الغازي.
وعلى صعيد عمليات الإنتاج والتسويق والمبيعات، بين الصرايرة أن البوتاس حققت عام 2019 رقماً قياسياً في مجال الإنتاج هو الأعلى في تاريخ الشركة؛ حيث تم إنتاج 486ر2 مليون طن من مادة البوتاس، مقابل 440ر2 مليون طن تم إنتاجها في العام 2018، فيما بلغ حجم مبيعات الشركة خلال فترتي المقارنة (408ر2 و440ر2) مليون طن من المبيعات على التوالي.
وأشار الصرايرة إلى أن الشركة أنتجت خلال عام 2019، البوتاس الحُبيبي الأحمر بجودة عالية تصنّف ضمن الأفضل على مستوى العالم وخلال وقت قياسي، وكان لهذا القرار بُعدٌ استراتيجي حيث استطاعت الشركة بالإضافة إلى قدرتها على الحفاظ على زبائنها الرئيسيين من الوصول لأسواق جديدة أبرزها السوق البرازيلية التي تعد من ضمن أكبر ثلاثة أسواق للبوتاس عالميا. وحول الخطط التوسعية للشركة، بين الصرايرة أنها تقوم على ثلاثة محاور رئيسية اولها التوسع في إنتاج مادة البوتاس في المنطقة الشمالية لرفع الطاقة الإنتاجية للشركة بمقدار140 ألف طن سنوياً وبكلفة تبلغ 130 مليون دينار، ورصد 12 مليون دينار كمخصصات لإجراء دراسات فنية في منطقة اللسان، حيث تعاقدت وزارة الطاقة والثروة المعدنية مع شركة فنية متخصصة لدراسة مخزون البوتاس في تلك المنطقة، فيما يقوم المحور الثالث على إعداد دراسات جدوى للتوسع في المناطق الجنوبية الواقعة ضمن امتياز البوتاس.
وعلى صعيد توفير المياه للعملية التصنيعية، أشار الصرايرة الى أن الشركة لمست أثراً مالياً إيجابياً بعد تمويلها إنشاء سد وادي ابن حماد الذي تشيده سلطة وادي الأردن، حيث قدمت الشركة مبلغ 5ر51 مليون دينار، ومن المتوقع أن تبلغ سعة هذا السد 4 ملايين متر مكعب على الأقل بحيث تستخدم كميات المياه الإضافية لغايات التصنيع وكذلك لاستهلاك المجتمع المحلي.
وضمن برامج الشركة لضمان استمرارية الإنتاج الكفؤ، أشار الصرايرة إلى أن الإدارة التنفيذية وضعت خطة لتدعيم ورفع كفاءة السدود المحيطة بالملاحات، من خلال الحد من تسرب المحلول المحلي، إضافة إلى العمل على إنشاء محطة ضخ جديدة تبلغ كلفتها حوالي 164 مليون دينار للمحافظة على قدرة ضخ مياه البحر الميت الى الملاّحات.
وأكد الصرايرة، الى أن البوتاس مستمرة بالعمل على رفع قدراتها في حفر التكتلات الملحية المتشكلة في البرك والملاحات التابعة لها حيث تقرر شراء حفارتين جديدتين بالإضافة إلى حفارتي جرش ومؤتة اللتين تم إدخالهما في الخدمة خلال العام 2018.
وفيما يتعلق بقدرة الشركة على عمليات التعبئة في الموقع، قال، ما زال العمل جارٍيا لبناء مخزن للبوتاس بمواصفات ومقاييس عالمية وتجهيزه بمعدات التعبئة الحديثة، الأمر الذي من شأنه الحفاظ على جودة المنتج ورفع الكفاءة اللوجستية لعمليات التحميل.وأشار الى استمرار شركة البوتاس العربية بدورها الريادي في دعم مختلف المجتمعات المحلية، إذ قدمت خلال عام 2019 ما مجموعه 3ر11 مليون دينار كدعم نقدي أو توفير المنشآت واللوازم العامة، كما جرى تخصيص مبالغ مالية لمشاريع في عدد من القطاعات أبرزها؛ مشاريع في القطاع الصحي كإنشاء مراكز للاحتياجات الخاصة في محافظات المفرق وجرش وعجلون والأغوار، ودعم مجالات التعليم والشؤون الاجتماعية والرياضية وغيرها.
وفيما يتعلق بأداء الشركات التابعة والحليفة، أوضح الصرايرة أن أرباح شركة البوتاس تأثرت إيجاباً بعمليات هذه الشركات، إذ ارتفعت حصتها من أرباح الشركات الحليفة، وأهمها شركة برومين الأردن بنسبة 50 بالمئة لتصل إلى 52 مليون دينار في العام 2019، كما ساهمت الأرباح التي حققتها شركة كيمابكو (المملوكة بالكامل لشركة البوتاس العربية والتي تنتج مادة نترات البوتاسيوم) والبالغة 2ر14 مليون دينار في زيادة ربحية شركة البوتاس العربية.
وعلى صعيد العمليات اللوجستية، أوضح الصرايرة أنه تم البدء باستخدام الميناء الصناعي الجديد والذي تمتلك البوتاس فيه حصة نسبتها 50 بالمئة من خلال شركة الموانئ الصناعية الأردنية. وسيسهم هذا الميناء في زيادة سعة المناولة على رصيف التصدير في العقبة والعمل على تجنب حالات التأخير واصطفاف البواخر لأوقات طويلة وما يترتب عليه من نفقات إضافية على الشركة، إضافة إلى تعبئة مادة البوتاس بجودة عالية من خلال أفضل تقنيات التحميل العالمية.
وبالنسبة لشركة النميرة للأملاح المختلطة والطين المملوكة بالكامل لشركة البوتاس العربية، بين أن الشركة ممثلة بهيئة مديريها وإدارتها الجديدة تعمل على تنفيذ خطة استراتيجية خمسية تمكنها من الارتقاء بمستوى عملياتها الإدارية والمالية إضافة إلى عمليات البحث والتصنيع والتسويق.
بدوره، بين الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية الدكتور معن النسور، أن جزءاً من أرباح الشركة تحقق من خلال تخفيض كلف الإنتاج، الناجمة عن الوفورات الناجمة عن استخدام الطاقة والمياه بالتزامن مع تحقيق رقم قياسي لإنتاج البوتاس هو الأعلى في تاريخ الشركة، حيث بلغت كميات إنتاج مادة البوتاس العام الماضي486ر2 مليون طن، ما أسهم في تخفيض حصة الطن المنتج من الكلف الثابتة".
وأضاف النسور "ضاعفت سياسات إدارة الكلف وارتفاع كميات الإنتاج، مقرونة بالارتفاع في سعر بيع البوتاس العالمي، من ربحية بيع الطن الواحد من البوتاس عما كانت عليه في العام 2018، وبدا ذلك واضحاً على مستوى الربح التشغيلي، حيث نمت الأرباح التشغيلية من إنتاج وبيع البوتاس بنسبة 78بالمئة في العام 2019 لتصل إلى 139 مليون دينار حيث لعب نجاح الشركة في ضبط تكاليف الإنتاج دوراً محورياً في هذا الشأن".
وبين أن سوق البوتاس العالمي شهد تحسناً خلال العام الماضي 2019 على مستوى الطلب والأسعار لكن مع نهاية العام ذاته بدأت أسواق البوتاس بالتباطؤ متأثرة بالتراجع الاقتصادي في أهم الدول المستوردة للبوتاس في آسيا والأمريكيتين.
وتابع، "ومع بداية العام الحالي 2020 تأثرت أسواق البوتاس العالمية بجميع العوامل السلبية التي أثرت على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة العالمية كالحروب التجارية وانتشار الأمراض والضغوط البيئية وتراجع أسعار المنتجات الزراعية الأساسية التي أضعفت الطلب على الأسمدة".
واكد ان البوتاس بدأت بتطبيق خطة استراتيجية عشرية تتمحور حول تدعيم أسس العمليات الرئيسية المسؤولة عن الإنتاج الحالي للشركة، ووضع برامج لضبط كلف الإنتاج وترشيد النفقات ودراسة التوسع في الإنتاج من خلال مشاريع مختلفة، وتُجرى حالياً الدراسات الفنية لتلك المشاريع حيث سيكون القرار بالتوسع مبنيا على الجدوى الاقتصادية والعائد الاستثماري المتوقع لمساهمي الشركة من تلك المشاريع، إلى جانب التوسع في الصناعات المشتقة، من خلال إنشاء شركة معنية بإنتاج مواد كيميائية مثل الكلورين، وأنواع متخصصة من الأسمدة مثل سماد (DKP) وسماد (MKP).