970 x 250 1

 

الأربعاء, 15 أيار 2019 20:00

الملك يلتقي الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة وزراء بريطانيا في باريس ويشارك في قمة "نداء كرايست تشيرش"

محليات الاخباري

 

بحث جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقائهما في قصر الإليزيه اليوم الأربعاء، سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الأردن وفرنسا، والتطورات الإقليمية الراهنة.
وأعرب الرئيس ماكرون عن تقديره لجهود الأردن بقيادة جلالة الملك في التصدي للفكر المتطرف وخطاب الكراهية وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، مؤكدا استعداد واهتمام فرنسا بدعم "اجتماعات العقبة" ومواصلة التنسيق مع الأردن بخصوصها.
وأعرب جلالة الملك، خلال اللقاء الذي عقد على هامش قمة "نداء كرايست تشيرش" للتصدي للتطرف على الإنترنت، عن تقدير الأردن للدعم الذي تقدمه فرنسا للعديد من البرامج التنموية في المملكة، مؤكدا جلالته حرص الأردن على النهوض بمستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري مع فرنسا.
وبحث جلالته والرئيس الفرنسي المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها عملية السلام، حيث أكد جلالة الملك ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والدائم وفق حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما جرى بحث جهود مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب ضمن استراتيجية شمولية.
وثمن جلالة الملك استضافة الرئيس الفرنسي لقمة "نداء كرايست تشيرش" من أجل التصدي للفكر المتطرف والإرهاب الذي لا دين له.
وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك للاتصال والتنسيق.

من ناحية اخرى ركز لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في باريس اليوم الأربعاء، على علاقات الصداقة المتينة التي تربط بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية. وأعرب جلالة الملك، خلال اللقاء الذي عقد على هامش انعقاد القمة العالمية (نداء كرايست تشيرش)، عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه كندا للأردن.
وفي تصريحات مشتركة لجلالة الملك ورئيس الوزراء الكندي، قال جلالته "إن تاريخ العلاقات بين بلدينا يعود إلى عقود عديدة، فلطالما مثلت كندا صوتاً للحكمة في التعامل مع التحديات التي تواجه منطقتنا، وهذا مكننا أن نعمل بشكل وثيق معا".
وأضاف جلالته "تمكنا خلال الشهرين الماضيين من تحديد العقبات التي يجب أن نتجاوزها، وأنا واثق أننا ومن خلال العلاقات التي تربط بلدينا سنجد حلاً مناسباً لهذه التحديات". من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي "يسعدني أن ألتقي ثانية بجلالة الملك فهذه فرصة لمواصلة الحوار المستمر بيننا منذ سنوات طويلة حول قضايا مختلفة، وكيف نعمل سوياً من أجل عالم يعمه السلام والاستقرار والتفاهم".
وتابع قائلا "قيادتكم من أجل مد الجسور بين الثقافات المتنوعة والتقريب بين الشعوب متواصلة، ونشهد ذلك اليوم خلال اجتماعاتنا مع شركات التكنولوجيا للتصدي للتطرف. إنني أقدر هذه الفرصة للقاء بكم والتحدث معكم حول كيفية تعزيز العمل معا من أجل عالم أفضل". وكانت عملية السلام من أبرز القضايا التي بحثها جلالة الملك مع رئيس الوزراء الكندي، حيث شدد جلالته على ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق حل الدولتين، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتم خلال اللقاء استعراض التعاون والتنسيق المشترك بين الأردن وكندا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وذلك في إطار الجهود الدولية المبذولة في الحرب على الإرهاب ضمن استراتيجية شمولية، لافتاً جلالته إلى الدور المهم لكندا بهذا الخصوص. وأكد جلالة الملك ضرورة توحيد الجهود بين الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية، والتشارك والتنسيق حيال مختلف المبادرات، للتصدي لخطاب الكراهية، والعمل من أجل تعزيز قيم التسامح والحوار.
ولفت جلالته إلى أهمية انعقاد اجتماعات العقبة الهادفة إلى تعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري وتبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب.
وبخصوص التطورات المرتبطة بالأزمة السورية، أعاد جلالته التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة يحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويضمن عودة آمنة للاجئين.
وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك للاتصال والتنسيق.

وشارك جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة "نداء كرايست تشيرش" التي عقدت في قصر الإليزيه اليوم الأربعاء بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، للتصدي للتطرف وخطاب الكراهية على الإنترنت. وجاء انعقاد هذه القمة بعد الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية في 15 آذار الماضي.
وألقى جلالة الملك كلمة خلال جلسة مغلقة من أعمال القمة، التي حضرها سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي لجلالته، وقادة سياسيون ورؤساء شركات تكنولوجيا عالمية، وشهدت تبني "نداء كرايست تشيرش" المخصص للتصدي لمحتوى الإرهاب والتطرف على شبكة الإنترنت.
وركز جلالته في الكلمة على أهمية توحيد الجهود الدولية والعمل بتشاركية من أجل مواجهة خطر التطرف وخطاب الكراهية، والتوصل إلى حلول للتصدي لاستغلال المتطرفين والإرهابيين للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد جلالة الملك في الكلمة أن محاربة الإرهاب الذي لا دين له يجب أن تكون ضمن نهج شمولي، يعالج المجالات العسكرية والأمنية والفكرية، مشيراً جلالته إلى أن المتطرفين يستغلون التكنولوجيا لنشر أفعالهم البشعة، وهذا ما حدث في الهجوم الإرهابي على المسجدين في مدينة كرايست تشيرش، وغيرها من العمليات التي تم نشرها وكان الأردن إحدى الدول التي عانت من هذه الأفعال.
وفي كلمتيهما خلال القمة، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن عن تقديرهما لجلالة الملك والأردن على ما نتج عن "اجتماعات العقبة" من زيادة لمستوى التنسيق بين الدول والشركات لمحاربة التطرف والإرهاب، كما ثمنا عقد جولة خاصة من "اجتماعات العقبة"، والتي استضافتها الولايات المتحدة بالشراكة مع الأردن في شهر شباط الماضي بمشاركة مسؤولين من العديد من الدول وممثلين عن منظمات دولية وشركات تكنولوجيا عالمية، لبحث المخاطر الأمنية المرتبطة باستغلال الإرهابيين والمتطرفين للإنترنت والتكنولوجيا.
وأشاد ممثلو شركات التكنولوجيا العالمية مثل مايكروسوفت وغوغل ويوتيوب، خلال القمة، بجهود جلالة الملك في مكافحة التطرف وخطاب الكراهية والإرهاب، مثلما رحبوا بالاتفاق على عقد اجتماع متابعة في الأردن في شهر حزيران القادم على مستوى الخبراء، للبناء على مخرجات قمة "نداء كرايست تشيرش"، لافتين إلى "اجتماعات العقبة" التي استضافتها الولايات المتحدة بالشراكة مع الأردن في شهر شباط الماضي.
وخلال القمة، تبنى القادة ورؤساء وممثلو شركات التكنولوجيا العالمية "نداء كرايست تشيرش"، الذي أكد أهمية "اجتماعات العقبة" التي أطلقها جلالة الملك بهدف متابعة وتنسيق الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، مثلما أشاد "نداء كرايست تشيرش" بالجهود والمبادرات العالمية بهذا الاتجاه. وتضمن "نداء كرايست تشيرش" التزام الحكومات والشركات بالتصدي لدوافع الإرهاب والتطرف العنيف وتمكين المجتمعات من مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال توفير التعليم الأفضل وبناء الثقافة الإعلامية، وتعزيز التوعية وبناء القدرات في شركات الإنترنت الصغيرة. والتزموا أيضا باتخاذ تدابير شفافة ومحددة لمنع تحميل المحتوى الذي يروج للتطرف والإرهاب والعنف ومنع نشره على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع المماثلة التي تقدم خدمات مشاركة المحتوى. كما التزمت الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية بالعمل مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز جهود مكافحة التطرف العنيف بجميع أشكاله.
وشارك في القمة الرئيس السنغالي، ونائب الرئيس الإندونيسي، ورؤساء وزراء بريطانيا وكندا والنرويج، ورئيس المفوضية الأوروبية، إلى جانب رؤساء وممثلي كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، ومنها مايكروسوفت وتويتر وغوغل ويوتيوب وأمازون وفيسبوك. وحضر القمة عن الجانب الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين.

من جانب اخر بحث جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في باريس اليوم الأربعاء، آفاق توسيع التعاون بين الأردن وبريطانيا، ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
وخلال اللقاء الذي عقد على هامش انعقاد القمة العالمية (نداء كرايست تشيرش) في العاصمة الفرنسية، أعرب جلالة الملك عن تقديره للدعم الذي تقدمه بريطانيا للأردن، وعلى استضافتها العام الحالي لمؤتمر مبادرة لندن لدعم الاقتصاد الأردني.
وتناول اللقاء التطورات المرتبطة بعملية السلام، حيث أكد جلالته أن حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي الوقت الذي أعربت فيه رئيسة الوزراء البريطانية عن تقديرها لجهود الأردن بقيادة جلالة الملك على عقد "اجتماعات العقبة"، لفت جلالة الملك إلى أهمية تكثيف الجهود بين الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية، للتصدي لخطاب الكراهية، ودعم المبادرات بهذا الخصوص.
وتطرق اللقاء إلى الأزمات التي تشهدها المنطقة، خصوصا الأزمة السورية ومساعي التوصل إلى حل سياسي لها.
وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك للاتصال والتنسيق.
--(بترا)