السبت, 11 أيلول/سبتمبر 2021 23:49

توقيع رواية "راحابيل" لأنور الشعر في المركز الثقافي الملكي

 

عمان-محليات الاخباري

 

تحت رعاية مدير المركز الثقافي الملكي د. سالم الدهام أقام منتدى البيت العربي الثقافي حفل إشهار وتوقيع رواية "راحابيل" للدكتور أنور الشعر بحضور رئيس المنتدى م. صالح الجعافرة وعدد من أعضاء المنتدى وجمهور من المهتمين في المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي.

وألقى د. الدهام كلمة رحب فيها بالحضور مثنيا على الدور الثقافي للمنتدى ، كما ألقى م. الجعافرة كلمة مماثلة وأثنى فيها على نعمة الأمن والأمان التي يتمتع بها الأردن في ظل قيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه.

وشارك في الأمسية، التي تولت إدارتها م. قمر النابلسي نائب رئيس المنتدى، الناقدين: د. زياد أبو لبن ود. دلال عنبتاوي.

وقال د. أبو لبن في قراءته: تقوم الرواية في مجملها على أسطرة الواقع، فتجعل من راحاب كما هي في العهد القديم متكأ على سقوط الممالك الشرقية وتفتتها، ويغيب فعل المقاومة، فتصنع من المملكة الرشيدية حلم أرض الميعاد، والوصول إلى هذا الحلم يتمثّل في مأساة الأمير غزوان، وتقوم الراحابيات باستخدام كافة وسائل السقوط الأخلاقي للوصول للأرض الموعودة.

مضيفا : يكشف عنوان الرواية "راحابيل" عن مقاربة لاسم إسرائيل، كما يكشف مفتتح الرواية (آيات سفر يشوع-الإصحاح السادس) أو كما جاء "بين يدي الرواية"" مدخلاً للوصول إلى ما تنطوي عليه من أحداثها.

ومشيرا الى أن ما قدمّه الكاتب في روايته إدانة لفساد الواقع العربي، وما آلت إليه تلك الممالك العربية من سقوط أمام انتصار الرحابيون، واحتلال المملكة الرشيدية.

من جانبها قالت د. عنبتاوي في ورقتها النقدية: تعد رواية « راحابيل ، الصادرة في عمان عام 2021« عملاً أدبيا متميزا وهي العمل الروائي الأول للروائي " د. أنور الشعر " ، عالجت هذه الرواية أحداثا تاريخية بأسلوب فني شائق كان القصد منه نزع الستار وكشف الواقع عما تعرضت له القضية الفلسطينية ومازالت قال عنها الدكتور إبراهيم السعافين في تقديمه لها : هذه رواية رمزية " اليغورية" تتناول حكايات واقعية في أسلوب غرائبي للكشف عن مأساة ضياع الوطن وشراسة المؤامرة التي دبرت وخطط لها بشتى الوسائل والأشكال والأساليب .

وأضافت عنبتاوي: لقد عمد الكاتب التركيز على شخصيات الرواية من خلال توظيف الوصف الخارجي والتركيز على أهم الملامح الخارجية للشخصية والإمعان بوصفها بحيث يقوم القارئ برسم تلك الملامح لتلك الشخصيات بمنتهى الدقة وبالكثير من التفاصيل من أجل إضفاء سمة الواقعية عليها وكأنهم أشخاص حقيقيون يتحركون بيننا ويمارسون الحياة بكل تفاصيلها.

واختتمت بقولها: لقد قامت هذه الرواية على توظيف جميع تقنيات العمل الروائي من مكان وزمان وحوار وأحداث واتكأت على توظيف أسلوب السيرة الذاتية في السرد من خلال جعل الشخصيات تروي الأحداث وتعبر عن الأفكار ووجهات النظر للتعبير عن تفصيلات الواقع وهي تبدو أحيانا أقرب إلى حكايات التراث.

وقدم الروائي الدكتور أنور الشعر إجابات على استفسارات الجمهور وأوضح أن الرواية عمل أدبي تتعدد قراءاته النقدية بعدد قرائها وأنه لا توجد قراءة نقدية نهائية وقاطعة لأي عمل أدبي، فكل ناقد وكل قارئ يتناوله من زاوية معينة ومن رؤية معينة تختلف عن الزاوية أو الرؤية التي يتناوله بها الآخرون. وفي إجابة على مداخلة من أحد الحضور أوضح الكاتب أنور الشعر أثر التجربة الحياتية والثقافية للأديب على أعماله الإبداعية.

وفي ختام الحفل قام د. الدهام وم. الجعافرة بتقديم الدروع والشهادات التقديرية لصاحب الرواية والمشاركين فيها.