الإثنين, 11 تشرين1/أكتوير 2021 22:25

صدور رواية خطوتان وحقيبة للأديب السوري مهند مشعل

محليات الاخباري
 
 
صدر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع رواية (خطوتان وحقيبة) للأديب السوري مهند مشعل. حيث تقع الرواية والتي كتبت بلغة شعرية عالية في ٢١٠ صفحة من القطع المتوسط
 
(خطوتان وحقيبة )
 
رواية تدور أحداثها في أماكن مختلفة تبدأ في دبي وتنتهي في دمشق مرورا بتركيا وبرلين والهند وكربلاء، تتناول جدلية الحب والطائفية، والحرب والإنسانية. في قالب أدبي رومانسي جميل، من خلال مأساة عاشقين: فتاة ثرية ( روح) عراقية شيعية من أسرة متحفظة شديدة التمسّك بمبادئ طائفتها ومذهبها، وشاب تجاوز الثلاثين من العمر( وائل) شاعر وأديب سوري متوسط الحال، منفصل عن حبيبة سابقة(عروبة) بعد زواج دام ستة أشهر فقط، سنّي غير ملتزم ولا متزمّت. يلتقيان في البداية مصادفة في مطار أتاتورك ويفترقان في النهاية  في إحدى مستشفيات كربلاء على قدر وترتيب ليس لهما فيه إلا الصدمة والدهشة، تقوم بينهما علاقة حب نادرة تضعهما وجها لوجه مع طائفية بغيضة في مرحلة تاريخية سياسية خطيرة على مستوى العلاقات بين الشيعة والسنة، ينجحان في مقاومتها ليحصل الزواج بشكل سرّي في الهند حيث كانت البطلة في رحلة علاج ونقاهة، ويثمر الزواج طفلا هو (غيث) الذي يعيش ظروف حياتية شديدة التعقيد مبنية على كذبة مفادها أنه يتيم الأبوين وأنه برعاية عمته التي هي في الحقيقة أمه، يكبر ليقرأ رواية تتناول قصة والديه بطلب من الأستاذة المشرفة على أطروحته الجامعية ، والتي استخدمته طعما لتستجر به والده ( وائل) وتغتاله في نهاية الأمر. ويلتقي هناك (سحر) أخته من أبيه( بنت عروبة) التي يقع في حبها دون علم منه بأنها أخته لكن الظروف تتدخل في الوقت المناسب وتمنع المحظور من الحدوث، ويحتضن وائل قبل وفاته بلحظات ولديه ( غيث وسحر) اللذين لم يدرِ بهما إلا في تلك اللحظات الأخيرة من حياته، وتعرض الرواية التغريبة السورية ـ بشكل رمزي ـ وشتات الشعب السوري من خلال خطوة الهجرة التي اتخذها البطل( وائل)مرغماً، وتمسكه بوطنه وبأرضه رغم كل المسافات والعوائق التي تفصله عنهما، ومن خلال خطوة العودة التي سيكون على ابنه ( غيث) أن يتخذها، وبين الهجرة والعودة حقيبة ملأى بالهموم والأحزان والآلام والآمال والمفاجآت والمفارقات التي تمثلها أحداث الرواية.
 
غلاف الرواية الأنيق جاء ممهورا بالقطعة التالية من الرواية :
 
.... على عادته وبعد أن أنهى ما لديه من التزامات جلس يستعرض بريده الإلكتروني، فلفتت نظره رسالة جميلة على هيئة عبارة قصيرة، غرقت لغتها بالعذوبة والبساطة والرمزية:
" لا تقل: ( خذني ولا تنتظر) .. وأنت سيّد الانتظار ". عرف أن المرسلة اطّلعت على ديوانه ( خذني ولا تنتظر) وحصلت على بريده من هناك، لكنه لم يفهم ما تقصده بـ( أنت سيّد الانتظار). لم يقاوم رغبته في الرد بتعليق بسيط .. " لكلماتك الدافئة وطن بلا حدود، ولألمك الصامت ذاكرة لا تعرف النسيان!"
 
ولعل من يقرأ الرواية سيعي تماما معنى الذاكرة التي لا تعترف بالنسيان، لأنه لن ينسى هذا الفيض من الجمال والمغامرات والأحداث المدهشة.