الأحد, 28 آذار/مارس 2021 17:50

تطبيق برنامج حكيم بـ198 منشأة لوزارة الصحة وحوسبة 8 ملايين ملف

محليات الاخباري

 

اجرى اللقاء:غسان أبزاخ- بترا

 

قال الرئيس التنفيذي لشركة الحوسبة الصحية، المهندس فراس كمال ان برنامج "حكيم" الذي تشرف عليه الشركة، يطبق حالياً في 198 موقعا (مستشفيات ومراكز صحية شاملة وأولية) تابعة لوزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية.
واوضح ان البرنامج يمكن العاملين بالقطاع الصحي من تخزين نحو 8 ملايين ملف طبي إلكتروني، وحوسبة 81 بالمئة من أسرّة مستشفيات القطاع العام، تجاوز عدد مستخدميها 30 ألفاً.
وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية(بترا)، ان هذا التطور في أداء الشركة جاء مبنياً على عقد كامل من الإنجاز في التحول الرقمي في القطاع الصحي من خلال تطبيق برنامج "حكيم"، وأرسى قواعد ثابتة وبنية تحتية رقمية كبيرة ساهمت في تطور الأداء وتسريع تلقي الخدمة الصحية، فضلاً عن المساهمة في خفض التكاليف وسلاسل الحصول على الخدمة.
وأكد المهندس كمال، أن برنامج "حكيم" عزز من فعالية الإدارة الطبية من خلال إنشائه قاعدة شاملة لبيانات المرضى لدعم الأبحاث والدراسات العلمية، وتوفير الإحصائيات اللازمة والدورية للجهات المعنية، لمساندة عملية صنع القرار ووضع السياسات العلاجية اللازمة للنهوض بالرعاية الصحية في المملكة.
وكشف لـ(بترا) عن خطة طموحة للشركة للانتقال إلى مرحلة جديدة من الإنجاز ترتكز على محوري "تمكين المريض" بالإضافة إلى تحليل البيانات الصحية سواء على مستوى المؤسسات أو لدى صانع القرار الصحي وحتى مساعدة المريض نفسه.
واوضح ان الشركة بصدد انشاء ملف طبي إلكتروني موحد لكل مواطن يربط بين اجراءاته الصحية في كل المنشآت الحكومية والخاصة من مستشفيات وعيادات يمكن اي طبيب من الوصول لملفه الالكتروني. وتأسست "الحوسبة الصحية" في 2009 كشركة خاصة غير ربحية تحقيقاً لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في الارتقاء بالقطاع الصحي وتحقيق تحول نوعي في قطاع الرعاية الصحية في المملكة، من خلال برامج الشركة الأربعة: البرنامج الوطني لحوسبة القطاع الصحي" حكيم" ،ومكتبة الأردن الطبية الإلكترونية "علم"، وأكاديمية تنمية مهارات المعلوماتية الصحية "أكاديمية حكيم "، و برنامج تحليل البيانات الصحية "هدى".
ولفت كمال، إلى أن "الحوسبة الصحية" أطلقت في نيسان من العام الماضي وخلال فترة الحظر الشامل، منصة خدمات حكيم الإلكترونية "اي ميد" التي مكنت مراجعي المنشآت الصحية المحوسبة التابعة لوزارة الصحة، من طلب أدويتهم المكررة شهرياً وعبر آلية إلكترونية توفر عليهم الجهد والوقت، حيث بلغ عدد طلبات صرف الأدوية المكررة شهرياً التي استقبلتها المنصة في منشآت وزارة الصحة أكثر من 62305 طلبات.
وقال ان الشركة تقدمت في العديد من الحلول التقنية واللوجستية للتخفيف على المواطنين والاستمرار بآلية ايصال الأدوية إليهم دون حاجة لمراجعة المنشأة الصحية، وهي حالياُ قيد الدراسة لدى الجهات المعنية.
وبلغ عدد طلبات عيادة المتابعة عن بعد لتمكين مرضى الخدمات الطبية من طلب موعد أو إجراء استشارة طبية عن بُعد، وعن طريق تقنية الاتصال المرئي والمسموع" تيلي ميديسن" نحو 613 طلباً.
وتشمل المرحلة الأولية تمكين المرضى من طلب موعد وإجراء استشارة طبية عن بعد عن طريق تقنية التطبب عن بعد لتخصصات السكري والغدد الصماء، الكلى والباطنية العامة وعيادة الدماغ والأعصاب وعيادة جراحة الثدي وعيادة الألم، وعيادة أمراض الدم، وعيادة أمراض الجلدية والتناسلية في مستشفى الحسين – مدينة الحسين الطبية حالياً، وفي تخصص الأمراض الرثوية (الروماتيزم) في مستشفى الأميرة هيا العسكري، بالإضافة إلى عيادة الأمراض الجلدية والتناسلية في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني. - وبين المهندس كمال، أن خدمة طلب موعد المتابعة تمكّن المرضى الذين سبق لهم زيارة عيادات الاختصاص والمستشفيات والمراكز الصحية الشاملة التابعة لوزارة الصحة والمطبقة لبرنامج حكيم، من إيصال طلب موعد متابعة للحالة الصحية مع الطبيب، بأحد المستشفيات أو المراكز الصحية والتي تم أخد موعد فيها مسبقاً، حيث تم حجز أكثر من 13 ألف موعد من خلال المنصة.
وأشار إلى أن الشركة أطلقت في شهر شباط الماضي، تطبيق "حكيمي" الذي يتيح للمرضى الاطلاع من خلال هواتفهم الذكية، على معلوماتهم الصحية المسجلة على نظام حكيم في أي من منشآت وزارة الصحة المطبقة للنظام، مجانا.
واشار الى أن تطبيق "حكيمي" يمتاز بخاصية عرض المواعيد المحجوزة للمريض لدى عيادات الاختصاص، بالإضافة إلى خاصية عرض الأدوية التي يتناولها المريض والحساسيات التي يعاني منها والفحوصات المخبرية والمطاعيم الخاصة به.
واوضح ان عدد المرضى الذين استخدموا تطبيق "حكيمي" قد تجاوز 1200 مريض في 28 موقعاً تتوزع بين إقليمي الوسط والشمال.
وفي السياق نفسه، قال المهندس كمال، ان برنامج تحليل البيانات الصحية "هدى" الذي تم بناؤه من قبل خبراء هندسة وتحليل البيانات في شركة الحوسبة الصحية، وأطلق تحت الرعاية الملكية السامية في 2019، يمكن الباحثين وصناع القرار من الحصول على المعلومات بشكل متكامل وشامل من خلال إتاحة تكنولوجيا وأدوات تنقيب عن البيانات المتنوعة وتحليلها من قبل المختصين في الشركة، للمساهمة في اتخاذ القرارات الصحيحة، كما يعمل على تزويد القطاع الصحي العام بأكثر من 40 تقريراً.
واضاف ان من أسباب إطلاق برنامج "هدى" هو توفر كم هائل من البيانات المخزنة في قواعد بيانات برنامج حكيم، وصلت الى نحو 8 ملايين ملف طبي إلكتروني، تحتوي على بيانات المرضى المدخلة على النظام، لافتاً إلى أن البرنامج يتبع أحدث المعايير والبروتوكولات، ويواكب ما يتم تطبيقه في الدول العالمية المتقدمة في مجال الصحة الإلكترونية من تحليل وجمع البيانات والمعلومات والتي تعمل على استخراج دراسات وتقارير تسهم في دعم قرارات المنشآت الصحية.
وقال المهندس كمال ان من شأن برنامج "هدى" احداث نقلة نوعية في أداء وجودة الخدمات الصحية المقدمة في المملكة، بالإضافة لتمكين الباحثين وصناع القرار من الحصول على المعلومات بشكل متكامل وشامل من خلال إتاحة تكنولوجيا وأدوات تنقيب عن البيانات المتنوعة وتحليلها من قبل خبراء الهندسة وتحليل البيانات في الشركة، بالإضافة إلى الاستمرارية في تقييم المشاريع الصحية من الجهات المانحة ذات العلاقة، والشروع في إنشاء وتطوير السجل الوطني للأمراض غير السارية ابتداء من القطاع الصحي العام.
ونوه إلى أن برنامج "هدى" تم بناؤه على ثلاثة محاور رئيسية هي: دعم الأبحاث والدراسات، وتحسين جودة المدخلات إلى جانب تقديم حلول الإدارة الذكية، مشدداً على أن جميع هذه البرامج تدعم الخطط الاستراتيجية الرئيسية للشركة المتمثلة في تعزيز جودة وكفاءة خدمات الرعاية الصحيّة العامة في الأردن.
وكشف المهندس كمال عن مضي شركة الحوسبة الصحية في توفير خدمة "حكيم تبادل" التي تبنى على القاعدة المتينة للبيانات الصحية، وذلك لتمكين المنشآت الصحية المطبّقة لبرنامج حكيم في الخدمات الطبية الملكية من الاطلاع فقط على ملف المريض الإلكتروني الذي يراجع في منشآت وزارة الصحة.
وبين أن هذه الخدمة تأتي بهدف تمكين مقدم الرعاية الصحية من تشخيص وتقديم الرعاية الصحية المناسبة للمريض في حال زيارته لأحد منشآت الخدمات الطبية الملكية.
وكشف أن شركة الحوسبة الصحية ستمضي في تعزيز خدمة " حكيم تبادل" وتطويرها في مرحلة لاحقة بهدف تميكن المنشآت الصحية المطبقة لبرنامج حكيم في وزارة الصحة من الاطلاع على ملف المريض الإلكتروني الذي يراجع في الخدمات الطبية الملكية.