وكالة محليات الاخباري – عمان – في الوقت الذي تتقدّم فيه جامعة عجلون الوطنية بخطى ثابتة نحو الريادة، وتسجّل إنجازًا تلو الآخر بقيادة الأستاذ الدكتور فراس الهناندة، نفاجأ اليوم بمشهدٍ لا يليق لا بالوطن ولا بمكانة التعليم العالي، حين أقدم نفرٌ من الجهلاء – ومن داخل وخارج أسوار الجامعة – على محاولة الاعتداء اللفظي والجسدي على رئيس الجامعة، ذلك القائد الذي كان الأولى أن يُبنى له تمثال تكريمًا لعطائه، لا أن يُهاجَم وهو على رأس عمله.
إن ما حدث اليوم من تجاوزات سافرة، واعتداء على رئاسة الجامعة وحرمة الحرم الأكاديمي، هو انحدار أخلاقي وسلوكي لا يمكن السكوت عنه، ويشكّل سابقة خطيرة تهدّد كيان المؤسسات التعليمية وتهزّ صورة الوطن في عيون من يتابعوننا محليًا وعالميًا.
الأستاذ الدكتور فراس الهناندة لم يكن يومًا موظفًا مكتبيًا، بل كان ولا يزال رجل الميدان، يقود بنفسه عملية التغيير والتحديث، ينزل بين الطلبة، يشاركهم في القاعات والمناسبات، ويقف شامخًا ليرفع اسم الجامعة واسم الأردن عاليًا في المحافل الدولية. فهل يكون جزاء هذا القائد الوطني أن يُهدّد من قِبَل من لا يفرّقون بين الحرية والفوضى، ولا بين التعبير والمسّ بمقامات رموز الدولة والصرح الأكاديمي؟
إننا، إذ نستنكر وندين بأشد العبارات هذه المحاولة الدنيئة للاعتداء على رئيس الجامعة، نطالب الجهات المعنية باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من تورّط، وندعو أبناء الجامعة إلى التماسك والالتفاف حول إدارتهم، والاعتزاز بما تحقّق لهم من بيئة تعليمية متطورة تُدار بعقلية وطنية نادرة.
لقد قدّم الدكتور فراس الهناندة خلال العامين الماضيين نموذجًا فريدًا في الإدارة الجامعية الحديثة، وجعل من جامعة عجلون الوطنية مركزًا علميًا مرموقًا يحتضن الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، الزراعة الذكية، ويقود مشاريع دولية نوعية، كان آخرها مشاركته المشرفة – عبر فريق الجامعة – في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية في لبنان، بمشروع متميز حول طب الأسنان باستخدام الذكاء الاصطناعي.
أي منطق يقبل أن يُقابل هذا الإنجاز بالعنف؟ وأي عقل راشد يمكن أن يبرر تجاوزًا على مؤسسة أكاديمية تُكرّم طلابها وتحترم مجتمعاتها وتُحتفى دوليًا بتميّزها؟
لا للجهل، لا للفوضى، لا لتكسير الرموز.
نعم للقانون، للعلم، وللأردن الذي نحب.
كلنا معك يا دكتور فراس.
















