السخني تكتب … يوم العلم راية شامخة تحاكي قصة وطن وتطلعات مستقبل

السخني  تكتب … يوم العلم  راية شامخة تحاكي قصة وطن وتطلعات مستقبل

 

 

بقلم:  الناشطة سارة السخني 

وكالة سباي سات الاخباري – عمان – بين ثبات الأرض وعمق السماء، تولدُ حكايةُ فخرٍ لا تنتهي؛ حكايةٌ تخطّها سواعدُ الرجال وتسيّجها قلوبُ الأوفياء. ففي هذا اليوم، لا نحتفي بقطعةِ قماشٍ يغازلها الهواء، بل نقفُ إجلالاً لرمزِ السيادة، وروحِ الهوية، والراية التي لم تزل منذ فجر الثورة العربية الكبرى شاهدةً على ولادة وطنٍ من رحمِ المجد، وعزيمةِ أمةٍ أبت إلا الشموخ.

إن هذا العلم الذي يرفرف اليوم في سماء الأردن، يحمل في طياته فلسفة أمة؛ فمن سوادٍ يجسد هيبة التاريخ وعمق الجذور، إلى بياضٍ هو عنوان السلام والنهج النبوي الشريف، وصولاً إلى خضرةٍ نراها في بيادرنا وعزيمة شبابنا. ويتوج ذلك كله مثلثٌ أحمر، بلون التضحية والفداء، تتوسطه نجمةٌ سباعية ليست مجرد رسم، بل هي عهدُ السبع المثاني، ووحدة الصف الأردني خلف قيادته الهاشمية الحكيمة.

وعند الحديث عن الأردن في حضرة رايته، يطيبُ لنا أن نستذكر أن قوة هذا الوطن لم تكن يوماً بكثرة الموارد، بل بعظمة الإنسان الذي يقف تحت هذا العلم. إنها راية “أبا الحسين” التي تجوب المحافل الدولية حاملةً رسالة الاعتدال، والكرامة، والأنفة الأردنية التي لا تلين.

يا وطني، يا أيها الأردن الرابض على ضفاف التاريخ، لك في يوم علمك تجديدُ العهد؛ عهد الجندي في خندقه، والمعلم في مدرسته، والعامل في مصنعه، بأن تظل هذه الراية خفاقة، شاهدةً على منجزاتنا، وحاضنةً لأحلامنا.

سيبقى علمنا الأردني يروي للأجيال أننا قومٌ إذا ما رفعوا رايةً، رفعوها بالحق، وحموها بالصدور، وصانوها بالعمل. فليدم هذا الوطن واحةً للأمن، وليبقَ علمه تاجاً فوق الرؤوس، وشامةً على وجنة المجد، تشرقُ به ومنه شمس الحرية والرفعة.