وكالة محليات الاخباري – عمان – في مدونتي للفكر الملكي السامي، تتبعتُ مفردات خطابات جلالة الملك عبد الله الثاني منذ مطلع هذا العام، سواءً على المستوى الوطني أو العربي والدولي. وتضمنت هذه المتابعة ان اتناول مقومات القوة في هذا الخطاب :
أولًا: على المستوى الوطني ، والتي تشمل إرادة جلالة الملك وتوجيهاته السامية، والمتابعات والزيارات الميدانية، والاجتماعات الرسمية مع الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة الرسمية والعسكرية والأمنية، وحتى القضايا الإنسانية. فما وجدته في هذا الخطاب أن رؤية جلالته تتلخص في أن ثروتنا الوطنية هي “الإنسان والإنجاز”، وأن الانتماء لا يتجسد إلا بالعطاء، وأن بناء المستقبل يكون بالإيمان به، والمضي نحوه بعزم لا ييأس رغم التحديات.
أما ما تضمنته مفردات الخطاب الملكي على المستوى العربي والدولي، فلم أجد فيه إلا النصح والإرشاد، والمناشدات للزعماء والقادة الدوليين، بأن السلام والإنسانية هما أساس مجتمعنا لنعيش في هذا الإقليم بأمن وسلام، وصونًا لكرامة الشعوب، وأن الحق والمشروعية هما المشروع الحضاري الإنساني لبناء الحياة الأفضل في إقليمنا، الذي سادت فيه شريعة حق القوة على مشروعية قوة الحق، ولهذا ظُلمت أمتنا. وإن صحوة الضمير الإنساني الدولي هي الصراط المستقيم لتصحيح الخطأ والاعوجاج الذي وقع.
نعم، جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب فكر مبصر، ورؤية مُحيطة بأسباب الخلل لما حصل، وصاحب نظرية إنسانية وسياسية قابلة للتطبيق، تكاد أن تكون مرجعية علمية عالمية للقرار الدولي، الذي فقد بوصلة الاتجاه نحو الصواب في هذا الشرق الأوسط الذي بات يعج بالأزمات والتوترات، والتي أخلّت أيضًا بموازين الاستقرار الدولي.
وفي ظل هذه القراءات للفكر الملكي وخطابات جلالة الملك وتوجيهاته، تستوقفنا نحن الأردنيين بعض الاستفسارات:
ماذا قصرنا بحق أمتنا وعروبتنا وشعوب منطقتنا؟
ماذا بوسعنا أن نفعل أكثر مما فعلناه في كل الأزمات والظروف التي عصفت بأهلنا وجوارنا؟
لماذا كُتب علينا أن نحمل همّ غيرنا أكثر من همّنا، بلا حمدٍ ولا شكر؟
تاريخنا نضالي، وإنجازاتنا صنعتها سواعدنا وساهنا بصناعة مجد غيرنا بسواعدنا، ومع ذلك لا نُرضي غيرنا، وقد لا نكون راضين عن أنفسنا!
من حقنا أن نعيش، ومن حقنا أن نعتز بمواقفنا ونفتخر بملكنا، كما ومن حق الآخرين أن يعتبوا علينا، أو أن يحسدنا بعضهم. فنحن شعب نصفه جيش للوطن، ونصفه الآخر أهلٌ لجيش هذا الوطن، فلا يكاد بيت أردني إلا وفيه جندي عربي هاشمي















