قطيشات يكتب … الحسين بن عبد الله.. سيفٌ هاشميٌّ في غمد الدبلوماسية العربية

قطيشات يكتب … الحسين بن عبد الله.. سيفٌ هاشميٌّ في غمد الدبلوماسية العربية

بقلم : خليل قطيشات 

وكالة محليات الاخباري – عمان – في مشهدٍ يفيض بالهيبة والوقار، يطلُّ سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وليُّ العهد، ليكون تجسيداً حياً لجيلٍ جديد من القيادة الهاشمية التي تمزج بين إرثٍ تاريخيٍّ عريق وطموحٍ عصريٍّ لا يحدّه سماء. إن حضور سموه الدائم في القمم واللقاءات التي تجمع ملوك ورؤساء العرب ليس مجرد تمثيل بروتوكولي، بل هو رسالة أردنية واضحة المعالم، عنوانها أن الأردن سيظل دوماً قلب العروبة النابض وعمقها الاستراتيجي الصلب.

تتجلى في ملامح الأمير الشاب تلك الحكمة التي استقاها من مدرسة جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث يصافح الأشقاء بقلبٍ يملؤه الودّ وعقلٍ يدرك حجم التحديات الإقليمية. إن هذه العلاقات التي ينسجها الأمير مع قادة الدول العربية تُبنى على أساسٍ متين من الاحترام المتبادل والمصلحة القومية العليا، 

ويبرز سموه في كل لقاء عربي كحلقة وصل متينة، يترجم بلغة واثقة ثوابت الدولة الأردنية التي لا تتغير بتغير الظروف، حيث يضع ملف التكامل الاقتصادي العربي وتوحيد المواقف السياسية في صدارة أولوياته. إن هذا الحضور ليس إلا امتداداً لنهج ملكي لا يرى في القوة غطرسة، بل يراها في وحدة الصف والذود عن قضايا الأمة، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي يبدأ من تكاتف الأشقاء وصدق نواياهم.

إن الفخر الذي يشعر به كل أردني تجاه دولته ينبع من هذه الصورة المشرفة؛ صورة الدولة التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم. الأمير الحسين اليوم يقف بجانب إخوانه من القادة العرب كشريكٍ في صنع المستقبل، يحمل هموم وطنه وطموحات شعبه الأصيل الذي لم يُعرف عنه يوماً إلا نبل الموقف وطهارة الكلمة. هو نهجٌ هاشميٌّ أصيل، يؤكد أن القوة الحقيقية تكمن في الأخلاق والاتزان، وأن مكانة الأردن في قلوب أشقائه هي الحصن المنيع الذي لا تطاله يد العبث أو محاولات التشويه.

وكما يعكس الأمير في حله وترحاله صورة الشاب الأردني المنتمي والواعي، فإنه يرسخ أيضاً قيم التسامح والاعتدال التي كانت وستبقى الدرع الحصين ضد كل من يحاول النيل من نسيجنا الوطني أو علاقتنا بمحيطنا. إنها مدرسة الحسين التي تؤمن بأن النبل في الخصومة قبل الصداقة هو شيمة الكبار، وأن الأردن سيظل العصيَّ على كل المؤامرات، والواحة التي يلتقي فيها الأشقاء على الخير والمحبة والبناء.

ستبقى تلك اللقاءات والاتفاقيات والمصافحات الأخوية شاهداً على أن الأردن، بقيادة ملكه الشجاع وولي عهده الأمين، يسير بخطى واثقة نحو تعزيز التضامن العربي، مؤمناً بأن مصلحة عمان هي من مصلحة الرياض والقاهرة وبغداد وكافة العواصم الشقيقة .