بقلم : د. محمد البدور
وكالة محليات الاخباري – عمان – رغم أن عقوبات المخالفات المرورية مغلّظة، ومع أن كافة عناصر الانضباط المروري منتشرة في كل مكان، من كاميرات المراقبة إلى الدوريات الأمنية الداخلية والخارجية، إلا أن هذا الربيع بدأ داميًا على الطرقات بسبب حوادث السير وما تسببه من وفيات وإصابات.
ماذا يعني هذا؟
نعم، قد تكون طرقاتنا سببًا، وقد تكون مركباتنا سببًا، وربما تكون أزماتنا المرورية سببًا، ولكن محور العملية المرورية وعمودها الفقري هو السائق. فهو المسؤول الأول عن حماية نفسه من أخطار الطريق، وصون مركبته وركابها من أي حادث — لا سمح الله. وهذا يتطلب يقظة مرورية دائمة، والتزامًا بقواعد السلامة أثناء القيادة، وفهمًا لحالة الطريق، والحذر من ممارسات وسلوكيات الآخرين غير المنضبطة.
وعلى السائق أن يبدأ بنفسه؛ فليس من الحكمة أن يغامر ولو بنسبة واحد بالمئة إذا كان هناك احتمال لوقوع الخطأ.
إن قيادة المركبة لا تعني فقط التمكّن المهني والفني من القيادة، بقدر ما هي القدرة على إدارة عملية القيادة، والحماية من المخاطر، وتوقّعها وفق معطيات الطريق هندسيًا، وحركة وازدحام المرور.
كما يجب الانتباه إلى أن المناطق التي تقل فيها وسائل الضبط المروري، كالكاميرات والدوريات الأمنية، قد تكون بيئة خصبة لبعض التجاوزات، مما يستدعي وعيًا ذاتيًا أعلى من السائق.
نعم، قيادة المركبات مسألة وعي وثقافة التزام أولًا.
رافقتكم السلامة.













