وكالة محليات الاخباري – عمان – بلال الشبول – برعايه معالي وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، نظمت جمعيه العمل المناخي (CAN) في المركز الثقافي الملكي، وبالتعاون مع وزارة الثقافة، فعالية وطنية لإشهار كتيبات مبادرة (المُنذِر المناخي) وإطلاق الدليل التدريبي الخاص بالإدارة والحد من المخاطر المناخية، بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والمدارس، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات البيئة والتغيّر المناخي.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية في سياق الجهود الوطنية المتواصلة التي يقودها الاردن بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، لتعزيز العمل المناخي ودمجه في مسارات التنمية وبناء مجتمعات اكثر قدرة على التكيّف والصمود بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية ذات العلاقة.
وأكدت المهندسة دعاء الديرباني، رئيسة جمعية العمل المناخي، وصاحبة مبادرة (المُنذِر المناخي)، على أن هذه الفعالية تمثّل محطة وطنية مهمة لإطلاق جهد توعوي وتدريب متكامل يهدف إلى تحويل المعرفه المناخية إلى سلوك عملي، يعزز الجاهزية المجتمعية وقدرة الأفراد والمؤسسات على التكيّف مع التغيّر المناخي.
وأوضحت أن المبادرة انطلقت كفكرة توعوية وتم إطلاقها على المستوى العالمي خلال مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين لتغير المناخ (COK29) في أذربيجان، لتشكّل نموذجاً عربياً قابل للتطبيق في مختلف الدول، مشيرة إلى أنه تم البناء على هذا الإطلاق، من خلال دمج المبادرة ضمن عدد من البرامج والمشاريع الإقليمية، خاصة في جانب التوعية المجتمعية، بما يعكس اهميتها وقابليتها للتوسّع الاستدامة.
وبيّنت إن هذا الإنجاز، جاء نتيجة جهد تطوعي متواصل لم يتوقف عند إطلاق المبادرة، فاستمر عبر تطوير سلسلة كتيبات توعويه تستهدف مختلف الفئات العُمرية، إلى جانب إعداد دليل تدريبي متكامل يعزز الانتقال من الوعي إلى التطبيق، ويدعم بناء القدرات في مجالات ادارة المخاطر المناخية والحلول القائمة على الطبيعه وأنظمة الإنذار المبكّر.
وشهدت الفعالية قراءة نقدية متخصصة: حيث قدّم الدكتور فاضل الزعبي، رئيس بعثه منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (FAO) سابقاً وخبير دولي في إدارة والحد من المخاطر، مداخلة أكد فيها أهمية ربط التوعية، بإدارة المخاطر، وتعزيز الجاهزية المؤسسية والمجتمعية.
كما قدّم السيد جيرمستون مدير مشروع جاهز في المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) مداخلة ركّز فيها على أهمية ترجمة المعرفة المناخية إلى أدوات مُبسّطه قابلة للتطبيق وربطها بانظمة الإنذار المبكّر واتخاذ القرار المبني على المخاطر.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة هبة الخرابشة، مديرة المركز الدولي لبحوث المياه والبيئة والطاقة في جامعة البلقاء التطبيقية، على أهمية هذا العمل في بناء تراكم المُستدام من خلال استهداف الفئات العمرية المختلفة، وربط المحتوى بالسياق المحلي بما يعزز فاعليته كأداة تعليمية ومجتمعية.
وفي ختام كلمتها، أكدت الديرباني ان ما تم إطلاقة اليوم، يشكّل بداية لمسار مستمر يهدف إلى توسيع نطاق المبادرة وتعزيز أثرها على المستويين الوطني والإقليمي من خلال الشراكات الفاعلة والعمل التشاركي، بما يسهم في دعم التوجهات الوطنية نحو بناء مجتمع اكثر وعياً واستدامة
وتضمت الفعالية إشهار سلسلة الكتيبات التوعوية التي تقدّم مفاهيم التغيّر المناخي بأسلوب مبسّط وتفاعلي، إلى جانب إطلاق الدليل التدريبي الذي يركّز على تعزيز الجاهزية وبناء القدرات.
كما اشتمل برنامج الفعالية على عرض مسرحي بيئي قدّمه طلبة مدرسة النصر الدولية، وفقرات فنية وطنية شارك بها: الفنان محمد الرواحنة، يرافقه بعزف العود الفنان دسوقي أحمد، وفرقة أمانة عمان الكبرى للفلكلور الشعبي، وتكريم المساهمين في إنجاح المبادرة
ويأتي هذا الحدث ضمن الجهود الداعمه لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ السلوكيات الإيجابية، بما في ذلك الحد من الرمي العشوائي للنفايات وتعزيز المسؤولية المجتمعية انسجاماً مع التوجّهات الوطنية نحو الاستدامة.






















