السخني تكتب … سردية وطن وثبات قائد: الأردن يحتفل بالذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي

السخني تكتب … سردية وطن وثبات قائد: الأردن يحتفل بالذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي

 

بقلم : الناشطة الاجتماعية: سارة السخني

وكالة محليات الاخباري – عمان – في التاسع من حزيران، يتنفس الأردن عبق التاريخ والعروبة، ويلتحف المجد وهو يحيي الذكرى السابعة والعشرين لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش. إنها ليست مجرد مناسبة عابرة في تقويم الأيام، بل هي محطة وطنية مضيئة نستذكر فيها سردية وطن خُطّت بالعزم والكبرياء، ونرصد خلالها مسيرة ممتدة من البناء، والتحديث، والثبات في وجه العواصف الإقليمية والدولية. وتتزامن هذه الذكرى الغالية مع مناسبات وطنية لا تقل عنها جلالةً وعمقاً، وهي ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش العربي الباسل، لتتشابك معاني التحرر، والتضحية، والقيادة في وجدان كل أردني وأردنية، معلنةً استمرار دولة المنجزات وسيادة القانون.

ومنذ أن تولى جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999، دخل الأردن عهداً جديداً من التطوير ارتكز على بناء دولة حديثة وعصرية دون التخلي عن الثوابت الأصيلة. ويتجلى هذا التحديث الشامل اليوم في ثلاثة مسارات متوازية؛ أولها التحديث السياسي الذي شهدت فيه المملكة قفزات نوعية لإثراء المسيرة الديمقراطية عبر تعزيز دور الأحزاب وتمكين الشباب والمرأة لضمان مشاركة شعبية أوسع في صنع القرار. وثانيها الرؤية الاقتصادية والتكنولوجية التي نجح الأردن من خلالها في تقديم نفسه كبوابة إقليمية رائدة لتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على جلب الاستثمارات ومكافحة الفقر والبطالة عبر رؤية التحديث الاقتصادي العابرة للحكومات. وثالث هذه المسارات هي المبادرات الملكية المستدامة التي لم تغب فيها القرى والبوادي والمخيمات عن عين القائد، وترجمت إلى تحسينات ملموسة في القطاعين الصحي والتعليمي وشبكات الحماية الاجتماعية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي هذه المناسبة الوطنية، تبرز منجزات “الجيش العربي” والأجهزة الأمنية كعنوان للأمن والاستقرار، فبفضل رؤية جلالة الملك – القائد الأعلى – شهدت المؤسسة العسكرية نقلة نوعية وتطوراً لوجستياً وفنياً هائلاً، حيث زُودت التشكيلات بأحدث أنظمة الدفاع والحرب الإلكترونية، ليبقى “النشامى” الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات النيل من أمن الوطن واستقراره، وواحةً للأمان في محيط مضطرب. وعلى الصعيد الخارجي، رسخ جلالة الملك مكانة الأردن كصوت وازن للحكمة والاعتدال، متصدراً المشهد الدولي للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، إلى جانب الدور الإنساني الهاشمي الذي تجلى في حشد الدعم وإرسال المساعدات الطبية، وإقامة المستشفيات الميدانية، وتنفيذ الإنزالات الجوية الشجاعة لدعم صمود الأهل في قطاع غزة والضفة الغربية.

ولا يمكن قراءة هذا الإنجاز الأردني بمعزل عن التكامل القيادي والجهود المؤسسية الرائدة لجلالة الملكة رانيا العبدالله في مجالات تمكين المرأة، ودعم الريادة الشبابية، وتطوير التعليم. كما يبرز بالتوازي دور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني, ولي العهد الأمين، الذي يمثل طموح الشباب الأردني وعزيمتهم، مواصلاً بمعية جلالة الملك جولات الميدان ومتابعة المشاريع الاستراتيجية ومحفزاً للأجيال القادمة، وهو ما تُرجم مؤخراً في النقلة النوعية للقطاع الشبابي والرياضي، والتي توجت بالإنجاز التاريخي غير المسبوق بتأهل المنتخب الوطني لكرة القدم “النشامى” إلى نهائيات كأس العالم 2026.

إن هذه الذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي تمثل مناسبة متجددة يقف فيها الأردنيون إجلالاً لما تحقق، وينظرون بعين الثقة والتفاؤل إلى الغد لتجديد قسم الوفاء والبيعة للقيادة الهاشمية الحكيمة، مؤكدين أن الأردن سيبقى، بقيادة ملكه وشعبه الوفي الواعي، يداً واحدة وعصياً على التحديات، يبني منجزه تلو المنجز ويمضي بثبات على دروب العز والمجد، حمى الله الأردن عزيزاً، قادراً، وآمناً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين.