المجالي يكتب … الساعد الأمين في دروب الميدان فلسفة “أبو حسن” في ترجمة النبض الهاشمي

المجالي يكتب … الساعد الأمين في دروب الميدان فلسفة “أبو حسن” في ترجمة النبض الهاشمي

 

بقلم : الصحفي عبدالله المجالي 

​وكالة محليات الاخباري – عمان – منذ أن شُرعت أبواب الديوان الملكي الهاشمي ليكون بيتاً لكل الأردنيين تعاقبت على ردهاته قامات ورجال لكن ثمة طرازاً من رجال الدولة يكتبون حضورهم لا بمداد الحبر بل بخطى الميدان وعرق العطاء.

 

 في هذا الفضاء الوطني الممتد، يبرز معالي يوسف العيسوي (أبو حسن) ليس مجرد مسؤول يدير أرفع المؤسسات الرسمية بل الترجمان الحي للرؤية الملكية والنموذج الفريد استطاع أن يحوّل “التوجيه” من نصوص وبروتوكولات إلى نبض حيّ يتدفق في عروق المحافظات والقرى والبوادي والمخيمات.

 

​من يراقب تفاصيل المشهد الوطني يدرك لأول مرة أن سر تميز هذا الرجل يكمن في قدرته الفائقة على إلغاء المسافة الزمانية والمكانية بين الرؤية الملكية السامية وواقع التنفيذ. فالأمر الإستراتيجي الصادر عن جلالة الملك عبد الله الثاني والمعزز بعزيمة سمو ولي العهد الأمير الحسين لا يمر في قاموس “أبي حسن” عبر قنوات البيروقراطية الرتيبة بل ينطلق كأمر عمليات فوري يتجاوز المكاتب المغلقة ليجد مكانه فوراً على الأرض. إنه يمارس “الإدارة بالالتصاق” حيث تغدو ذرات تراب الوطن هي طاولة الاجتماعات الحقيقية وحيث تسبق خطاه في فجر الغور أو صقيع الجبل كل التقارير المرفوعة ليقف بنفسه على أدق التفاصيل مؤمناً بأن الأمانة الملكية لا تحتمل التأجيل ولا تقبل أنصاف الحلول.

 

​هذا التدفق التنموي الذي يقوده العيسوي يحمل في طياته سحراً خاصاً يتجاوز لغة الأرقام الصماء والكتل الخرسانية؛ إنه يمارس ما يمكن تسميته “بأنسنة التنمية”. فالبيوت التي تُبنى للأسر العفيفة والمدارس التي تفتح أبوابها للمستقبل والمراكز التي تحتضن طاقات الشباب لا يتعامل معها ككشوفات إنجاز مغلقة بل كقصص كرامة بشرية أرادها الهاشميون لكل مواطن. ومن هنا يسكب العيسوي عقليته العسكرية المنضبطة ونظافة يده في قالب إنساني دافئ فتراه يدقق في جودة البناء ويتفحص تفاصيل سبل العيش لضمان أن تصل المكرمة الملكية بكامل جلالها وبأعلى معايير الصون والكرامة إلى مستحقيها دون بهرج إعلامي أو بحث عن أضواء.

 

​وفي غمرة هذا العطاء المسترسل يبقى “أبو حسن” يمثل ذلك التوازن النادر بين حزم الجندي الحارس للأمانة وقرب الأب الودود المفتوح الباب والقلب. لم يغيره بريق المنصب ولم تثنِ عزيمته سنوات التعب بل ظل صدى العهد الصادق مواصلاً ليله بنهاره ليكون صلة الوصل الأمينة والذراع الحية التي تترجم حرص القيادة الهاشمية على أن يبقى ديوانهم كما كان يوماً ملاذاً للرجاء، وباباً لا يُغلق في وجه قاصد وميداناً لا يهدأ فيه العمل حتى يطمئن قلب القائد على أبناء شعبه. إنها حكاية رجل آثر أن يكون الأداة التنفيذية المخلصة للتوجيه الملكي كاتبًا فصلاً جديداً في كتاب الإدارة الوطنية يقرأه الأردنيون كل يوم بامتنان واعتزاز.