بقلم : احمد صلاح الشوعاني
وكالة محليات الأخباري – عمان – ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي أتحدث بها عن المسؤولين الذين يعملون بصمت بعيدا عن عدسات الكاميرات والضجة الإعلامية التي ترافق العديد من المسؤولين .
فعندما اتحدث عن فرسان حقيقيون يعملون بصمت همهم الأول والأخير تقديم الخدمة للوطن والمواطن وتحقيق الرؤية الملكية السامية بأن يكون المسؤول في الميدان و قريب من المواطن من اجل الاطلاع على كل كبيرة وصغيرة وعلى دراية تامة بما يحصل سواء في الميدان أو في المؤسسة التي يديرها من اجل النجاح والوصول إلى ما يطمح اليه كل مواطن وكل من يبحث عن تحقيق العدل و العدالة فهنا يكون الحديث عن الحكام الإداريين و المساعدين فهم من يعمل بصمت من اجل خدمة الوطن والمواطن دون انتظار الشكر .
ومن هنا سأبدأ حديثي الذي لطالما كتبت عنه وخاصة عندما يكون الحديث عن مسؤولين حقيقين لطالما كرسوا حياتهم لخدمة الوطن والمواطن كرسوا حياتهم ليكونوا مع المواطنين قريبين منهم تراهم في افراحهم واطراحهم تراهم اول من يقف في وجه الظلم لتحقيق العدل للضعفاء عند زيارتهم تجد أبواب مكاتبهم مفتوحة للجميع وتراهم في الميدان اكثر لانهم يعلمون جيدا ان تواجدهم في الميدان يكون اقرب للاطلاع على الاحداث للتعامل معها بشكل أوسع .
اتحدث عن المسؤولين الحقيقين الذين يعيون تماماً المعنى الحقيقي للمسؤولية التي يحملونها على اكتافهم و هنا أقول فلنتوقف ونقف احتراما وتقديراً لهم وهنا اقول بكل ثقة أنني اتحدث عن ( الحكام الإداريين و المساعدين ) بشكل عام هؤلاء هم المسؤولين الحقيقيين الذين يعملون بصمت و يعملون بصدق وإخلاص في تحمل المسؤولية والأمانة التي اقسموا أن يحملونها .
الحكام الإداريين و المساعدين الذين يتحملون كافة المسؤولية التي تلقى على أكتافهم غير مكترثين لساعات العمل الطويلة والجهد الذي يقومون به لان همهم تقديم كل شيء في لخدمة الوطن والمواطن .
من هنا أقول واوجه الرسالة لكل مسؤول يجلس على كرسيه ويغلق أبواب مكاتبه في وجه المواطنين تعلموا من الحكام الإداريين و المساعدين كيف يقومون بواجباتهم ويتحملون المسؤولية .
ليتعلم أصحاب القرار من الحكمة والخبرة التي يتمتع بها الحكام الإداريين و المساعدين في اتخاذ القرارات ليتعلم كل مسؤول كيف يعمل الحكام الإداريين في وقت الأزمات وكيف يتواجدون في الميدان للاطلاع على المشكلات من ارض الواقع دون أي حواجز .
ليتعلم المسؤولين من الحكام الإداريين و المساعدين كيف يتخذون القرارات الحكيمة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن وكيف يعملون على فتح أبواب مكاتبهم على مدار الساعة أمام المواطنين والمراجعين تعلموا منهم فن التعامل وكيف يقومون بإنجاز المهام الموكلة لهم دون كلل أو ملل دون أي تأخير و دون اي معوقات .
ليتعلم جميع المسؤولين كيف ينسق الحكام الإداريين و المساعدين وقتهم ليتواجدوا في الميدان وكيف يشاركون في المناسبات والفعاليات الوطنية ، كيف يقومون بالمشاركة في كل كبيرة وصغيرة دون النظر للكماليات والكاميرات وفرق الإعلام التي ترافق المسؤولين في زياراتهم .
تعلموا من الحكام الإداريين و المساعدين كيف يعملون على منع الجريمة قبل حدوثها وكيف يعملون على تطبيق القانون وروح القانون ، تعلموا منهم كيف يعملون على حل القضايا العشائرية دون كلل او ملل ، تعلموا منهم كيف يطرحون الافكار والمبادرات الوطنية الهادفة .
ليتعلم من يجلسون على كراسيهم في الغرف المكيفة كيف يعمل الحكام الإداريين و المساعدين في الميدان عندما تقتضي الحاجة لان يكونوا بين أبناء الوطن غير مكترثين بالأجواء الحارة والباردة لانهم يعلمون جيدا ان واجبهم التواجد في أي مكان يخدم فيه المواطنين .
الحديث عن الحكام الإداريين و المساعدين طويل جدا ويحتاج لأيام وأسابيع وشهور لنسطر الجهد والعمل و الانجازات الكبيرة والكثيرة التي يقومون بها على مدار الساعة وأقولها بثقة مهما كتبنا لن نوفيهم حقهم فإنجازاتهم وأعمالهم الوطنية تسجل لهم وذاكرة الوطن والمواطن والتاريخ سيتحدث عنهم لأنهم يصنعون التاريخ والامن والامان بقراراتهم الحكيمة بعيدا عن مسؤولي المكاتب الذين لا يعلمون شيء عن الواقع والحقائق إلا من خلال التقارير التي تأتي من السكرتاريا و مدراء المكاتب .
كلمات الشكر تقف عاجزة أمام الجهود الكبيرة والملموسة التي لمسها المواطن الأردني وكل من يتواجد على أرض الوطن من جهود كبيرة يبذلها ويقدمها الحكام الإداريين و المساعدين بقيادة وبتوجيهات معالي وزير الداخلية لحفظ النظام والحفاظ على المكتسبات الوطنية ، وصون كرامة المواطن الأردني .
حماكم الله وأدامكم ذخراً للوطن في ظل حضرة سيدي ومولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني أبن الحسين المعظم وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني و سدد الله على طريق الخير خطاكم وأدامكم ذخراً وسنداً للوطن والمواطن .
ختاما أقول تعلموا وانطروا يا أصحاب كيف تكون ردت فعل المواطنين عندما يتم نقل أي من الحكام الإداريين ومساعديهم من مكان عملة لمكان جديد او عندما يتم احالتهم على التقاعد تمتلأ صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية والصحف الالكترونية برسائل الشكر والثناء وتحمل الكثير من الحب لمن خدم وقدم لهم الكثير والكثير دون انتظار كلمات الشكر فتعلموا منهم كيف يكون المعنى الحقيقي للمسؤول الذي يعمل دون انتظار الشكر دون البحث عن الشهرة كما يفعل الكثيرون أقول بكل صدق وانا اعلم انا جميع كلمات الشكر تقف عاجزة امامكم .
شكرا المعالي وزير الداخلية الجنرال مازن الفراية صاحب الكلمة الحرة الذي يعلم جيدا كيف يتعامل مع الحكام الإداريين و المساعدين ومنحهم الثقة و كافة الصلاحيات ليكونوا أصحاب القرار كما عهدناهم دوما رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .
وللحديث بقية إن كان بالعمر بقية .