شطناوي يكتب …زملائي العاملون وأعضاء هيئة التدريس… هل انتبهتم إلى الفقرة (هـ) من المادة (21) من مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026؟

شطناوي يكتب …زملائي العاملون وأعضاء هيئة التدريس… هل انتبهتم إلى الفقرة (هـ) من المادة (21) من مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026؟

بقلم : الأستاذ الدكتور حكم شطناوي

 

وكالة محليات الاخباري – عمان – بينما ينشغل الجميع بالحديث عن تعيين رؤساء الجامعات ومجالس الأمناء، تمر مادة أخرى بهدوء، لكنها قد تكون الأكثر تأثيراً على كل عضو هيئة تدريس وكل موظف في جامعاتنا.

إنها الفقرة (هـ) المضافة إلى المادة (21) من مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية.

هذه المادة لا تتعلق بمكافآت تدريس الدراسات العليا كما قد يظن البعض، بل تتعلق بالوعاء المالي الذي تُحتسب منه حوافز البرامج غير العادية (حوافز الموازي) التي يتقاضاها العاملون في الجامعات الرسمية.

فبحسب النص المقترح، لن تدخل إيرادات الدراسات العليا، والدراسة الخاصة، وبرامج الاتفاقيات ضمن الإيرادات التي تُصرف منها هذه الحوافز، وسيقتصر ذلك على البرنامج الموازي والبرنامج الدولي لمرحلة البكالوريوس.

فإذا كانت هذه القراءة صحيحة، فإن ذلك يعني أن حجم الإيرادات التي تُحتسب منها حوافز البرامج غير العادية قد ينخفض، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على قيمة الحوافز التي يتقاضاها جميع العاملين في الجامعة.

والأخطر من ذلك أن الأقسام الأكاديمية، وهي صاحبة القرار في استحداث البرامج الجديدة، قد تجد نفسها مع مرور الوقت أمام معادلة غير مشجعة: لماذا نتجه إلى إنشاء برامج دراسات عليا لا تسهم في تعزيز وعاء الحوافز، بينما تبقى برامج البكالوريوس هي الأكثر أثراً؟

إننا هنا لا نتحدث عن قضية مالية فحسب، بل عن توجه قد يؤثر في مستقبل الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعاتنا.

وهناك جانب آخر لا يقل خطورة. فإذا انخفضت حوافز البرامج غير العادية مستقبلاً نتيجة استبعاد جزء من الإيرادات التي كانت تدخل في وعاء التوزيع، فإن أول من سيواجه حالة الاستياء داخل الجامعات لن يكون المشرّع الذي أقر النص، بل إدارات الجامعات ومجالس الأمناء. وسيجد رؤساء الجامعات ومجالس الأمناء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية عند أول انخفاض في هذه الحوافز، رغم أن تطبيق القانون سيكون واجباً عليهم، وليس قراراً اتخذوه هم. وبذلك قد يُنتج هذا التعديل حالة من الاحتقان داخل الجامعات كان بالإمكان تجنبها بإعادة النظر في هذه المادة قبل إقرارها.

لذلك، أدعو كل زميل وزميلة إلى قراءة هذه المادة بعناية، وإيصال هذا التخوف إلى أعضاء مجلس النواب قبل إقرار القانون بصورة نهائية.

فالحقوق لا تُحمى بعد صدور القوانين، بل أثناء مناقشتها.

اقرؤوا المادة… وافهموا آثارها… ثم أوصلوا صوتكم لمجلس النواب قبل فوات الأوان.

الأستاذ الدكتور حكم شطناوي– جامعة اليرموك-

hakamss@yu.edu.jo