الرقص الروسي و الدبكة الأردنية يلونان ليالي الهيبودروم في يومه العاشر

الرقص الروسي و الدبكة الأردنية يلونان ليالي الهيبودروم في يومه العاشر

 وكالة محليات  الاخباري عمان – أكمل مسرح الهيبودروم يومه العاشر مساء السبت بتقديم أمسياته الفنية ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، مؤكدا حضوره بوصفه منصة تتلاقى عليها ثقافات الشعوب وإبداعاتها في مشهد يجمع بين الأصالة والتنوع ، وفي ليلة جديدة ازدانت بإيقاعات التراث والفنون الشعبية، استقبل المسرح جمهوره بمجموعة من العروض التي حملت ملامح روسيا والأردن، قبل أن يختتم أمسيته بحفل غنائي أردني، ليواصل الهيبودروم تقديم تجربة ثقافية متجددة تمنح كل ليلة هويتها الخاصة وتفتح نافذة على إرث الشعوب وتقاليدها عبر الموسيقى والرقص والغناء.  

 التراث الروسي يزهر على خشبة الهيبودروم

استهلت فرقة Tsveten الروسية فعاليات الليلة بعرض تراثي حمل ملامح الثقافة الروسية في لوحة امتزجت فيها الموسيقى بالغناء والرقص الشعبي، لتقدم صورة نابضة عن أحد أعرق الموروثات الفنية في أوروبا الشرقية، وظهرت الفرقة بأزيائها التقليدية المزركشة التي أضفت على المسرح ألوانا زاهية، بينما جاءت الحركات الجماعية في غاية الانسجام والدقة، وكأنها رقصة تنسج خيوطها على إيقاع واحد لا يختل، ومع كل مقطع غنائي ارتسمت أمام الجمهور مشاهد تستحضر السهول الروسية الواسعة في أداء جمع بين الرقي والحيوية وأبرز جمال الفلكلور الروسي بأسلوب آسر.

 ولم يخف الجمهور إعجابه بما قدمته الفرقة إذ تواصلت التصفيقات طوال العرض في تأكيد على أن الفنون الشعبية مهما اختلفت لغاتها وثقافاتها تمتلك القدرة على الوصول إلى الوجدان وصناعة لحظات تبقى عالقة في الذاكرة.  

“مجدل” ترسم هوية الشباب على إيقاع الدبكة

وفي ثاني فعاليات الأمسية أطلّت فرقة مجدل للفنون الشعبية على جمهور مسرح الهيبودروم بعرض فلكلوري حمل روح الأردن بلمسة معاصرة، إذ امتزجت الدبكة الشعبية بالفنون الأدائية الحديثة في لوحة جسدت حيوية الشباب وارتباطهم العميق بتراثهم الثقافي، وقدمت الفرقة التي تضم أكثر من عشرين راقصا وراقصة، أداء اتسم بالانسجام والدقة عكس هوية فنية تنطلق من الموروث الأردني وتعيد تقديمه بلغة بصرية معاصرة وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي تابع اللوحات الراقصة بالتصفيق والإعجاب . 

يذكر أن الفرقة تأسست في صيف عام 2019 كفرقة فنون أدائية مستقلة انطلقت من ضواحي عمّان لتجسد التنوع الثقافي الذي تتميز به العاصمة وخلال سنوات قليلة رسخت حضورها في مشهد الفنون الأدائية في الأردن من خلال عروض استلهمت تراث الدبكة في بلاد الشام وأعادت تفسيره برؤية تعكس هوية الشباب والجيل المعاصر، كما قدمت أربعة عروض من تصميمها وإنتاجها ومثلت الأردن في عدد من المحافل المحلية والدولية من بينها إكسبو اليابان 2025 وافتتاح مهرجان جرش 2025 وفعاليات كرفان الأردن في اليابان 2026 بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة. 

وأكدت الفرقة أن مشاركتها في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الأربعين تمثل مصدر فخر واعتزاز لكونه من أبرز المنصات الفنية في الوطن العربي مشيرة إلى أنها حرصت على تقديم مجموعة من رقصاتها الخاصة كنموذج إبداعي أردني يعبر عن روح الشباب الأردني، معربة عن شكرها للقائمين على تنظيم المهرجان مؤكدة اعتزازها بتقديم عرضها على مسرح الهيبودروم الذي احتضن على مدار ليالي المهرجان فرقا وثقافات متنوعة من مختلف أنحاء العالم في مشهد يعكس مكانة جرش بوصفه ملتقى للحضارات والفنون.  

 الأغنية الأردنية تختتم الأمسية 

واختتمت فرقة نقابة الفنانين الأردنيين فعاليات الأمسية بحفل غنائي أحياه الفنانون سامي حليم، ومحمد قنديل، وعلاء المعايطة، وحسام عزت، ويوسف مرعب، وسط حضور جماهيري ملأ مدرجات مسرح الهيبودروم، وتفاعل الجمهور مع الأغاني الأردنية بالتصفيق وترديد الكلمات في أمسية أكدت مكانة الأغنية الأردنية وقدرتها على جمع محبيها لتختتم ليلة امتزجت فيها ثقافات متعددة بنبض الفن الأردني، ليختتم مسرح الهيبودروم يومه العاشر مؤكدا حضوره كمنصة تروي حكايات الشعوب على خشبة واحدة.

اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش