وكالة محليات الاخباري – عمان – أقر مجلس النواب، بأغلبية الأصوات، مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والذي يبلغ عدد مواده 70 مادة.
وخلال الجلسة التي عُقدت الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور أعضاء في الفريق الحكومي، أقر النواب أربع وثلاثين مادة هي المواد من السادسة والثلاثين وحتى السبعين.
وكان “النواب” أقر أمس 23 مادة من مواد مشروع القانون (الثالثة عشرة – الخامسة والثلاثين)، بينما أقر أول أمس الاثنين 12 مادة (الأولى – الثانية عشرة)، في حين شرع خلال جلسة عقدها الأحد الماضي بمُناقشة “الإدارة المحلية”.
وفي التفاصيل، وافق مجلس النواب، خلال الجلسة التي ترأس جانبا من الجلسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب، خميس عطية، على توصية اللجنة الإدارية النيابية، بشأن عدم منح مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس البلدي، حيث وافقت عليها اللجنة بعد شطب عبارة: (ولمجلس الوزراء حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته).
وتنص الفقرة أ من المادة السادسة والثلاثين، كما وردت في مشروع القانون، على: “أ- مدة دورة المجلس البلدي أربع سنوات تبدأ من تاريخ تسلمه مهامه وفقا لأحكام هذا القانون والنظام الصادر لهذه الغاية ولمجلس الوزراء حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته”.
كما أيد المجلس توصية “الإدارية النيابية” بخصوص الفقرة ب من المادة نفسها، والتي أصبحت تنص على: “لمجلس الوزراء حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته وفقا لأحكام البند (4) من الفقرة (ي) من المادة (65) من هذا القانون ، على أن يتم تعيين لجنة مؤقتة للبلدية وفقا لأحكام البند (1) من الفقرة (ك) من المادة (65) من هذا القانون تقوم مقامه إلى حين انتخاب مجلس جديد خلال سنة من تاريخ الحل”.
وفيما يتعلق بالمادة السابعة والثلاثين، فقد أقرّ “النواب” الفقرة التي تقضي بتشكيل مجلس مُحافظة في كُل مُحافظة، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، الأمر الذي يعني العودة إلى مشروع القانون، وشطب قرار اللجنة الإدارية النيابية.
وتنص هذه المادة، كما وردت في مشروع القانون، على: “أ- يشكل في كل محافظة مجلس يسمى (مجلس المحافظة) يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري ويتألف من الأعضاء التالين ضمن المحافظة: 1- رؤساء مجالس البلديات في المحافظة بما يضمن تمثيل مناطق المحافظة كافة، وفيما يتعلق بمجلسي محافظتي إربد والمفرق تكون العضوية لنصف عدد رؤساء المجالس البلدية في المحافظة لمدة سنتين ممن يسميهم الوزير، على أن يعاد تسمية النصف الثاني من غيرهم من رؤساء المجالس البلدية الآخرين للمدة المتبقية من عمر مجلس المحافظة لضمان مشاركة وتمثيل بلديات المحافظة كافة. 2- نائب أمين عمان بالنسبة لمجلس محافظة العاصمة. 3- أحد مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالنسبة لمجلس محافظة العقبة يسميه مجلسها.
4- أحد مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بالنسبة لمجلس محافظة معان يسميه مجلسها. 5- عضو مجلس فرع أو لجنة فرع حسب مقتضى الحال عن كل من نقابة المهندسين، ونقابة المهندسين الزراعيين ونقابة المحامين ونقابة الأطباء يسميهم مجلس الفرع أو لجنة الفرع حسب مقتضى الحال، ويجوز إضافة نقابة خامسة إذا دعت الحاجة لذلك وفقا لأحكام الفقرة (ج) من المادة (65) من هذا القانون. 6- رئيس أو أحد أعضاء مجلس غرفة التجارة في مركز المحافظة، يسميه مجلسها. 7- عضو اتحاد المزارعين في المحافظة بناءً على تنسيب رئيس الاتحاد. 8- أحد أعضاء مجلس إدارة المؤسسة التطوعية لإعمار مركز المحافظة إن وجدت، يسميه مجلسها.
9- رئيسة الاتحاد النسائي في المحافظة أو إحدى عضواته، يسميها الوزير المختص. 10- رئيسة تجمع لجان المرأة في المحافظة أو إحدى عضواته، يسميها الوزير المختص. 11- رئيسة اتحاد المرأة في المحافظة إن وجد أو إحدى عضواته، يسميها الوزير المختص.
12- رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في كل محافظة. 13- ثلاثة ممثلين شباب تقل أعمارهم عن (35) عاماً على أن يكون أحدهم من الأشخاص ذوي الإعاقة ومن الاتحادات أو المؤسسات الشبابية المعتمدة في المحافظة تسميهم الجهات المعنية بالتنسيق مع وزارة الشباب والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ب- مع مراعاة ما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، يجب أن لا تقل نسبة تمثيل النساء عن (30 بالمئة) من عدد الأعضاء، على أن يتم إشغالها إما من خلال تسمية نساء من الجهات المذكورة في الفقرة (أ) من هذه المادة أو من خلال التعيين وفقًا لأحكام هذا القانون. ج- تكون مدة مجلس المحافظة أربع سنوات تبدأ من تاريخ تشكيل المجلس وتنتهي ولايته بانتهاء مدته أو بحله وفقاً لأحكام هذا القانون”.
إلى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أن الغاية الأسمى من اللامركزية تتمثل في وضع خطة تنموية شاملة وإيجاد اقتصاد محلي مستدام يوفر فرص عمل في مختلف المحافظات، موضحا أن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 ألزم البلديات بإعداد خطط تنموية وعمرانية تشكل بمجموعها الخطة الشاملة للمحافظة استناداً إلى ميزاتها النسبية.
وشدد المصري على أن اللامركزية هي هدف تنموي بحد ذاته، وأن تقييم التجربة السابقة يأتي في إطار تصحيح المسار، مشيرا إلى حرص الحكومة على تعزيز الاقتصاد المحلي وضمان صرف الموازنات المخصصة للمشاريع التنموية في المحافظات وعدم إعادتها، وأن جميع البلديات ممثلة في مجلس المحافظة، وأن إعداد دليل الاحتياجات يبدأ من لجان الأحياء وصولاً إلى المجلس.
وأوضح أن مشروع القانون يمثل منظومة متكاملة تكرس الحوكمة والحاكمية الرشيدة والإنفاق الصحيح، والنهوض بالبلديات والمحافظات عبر تطوير قطاعات النقل والتعليم والصحة.
وأكد أنه لا يمكن فصل الصلاحيات عن المساءلة الفاعلة، مبينا أن مشروع القانون استحدث مفهوم المشاريع المشتركة بين المحافظات وصولا إلى إمكانية تنفيذ مشاريع بين الأقاليم مستقبلا، مستشهدا بـ “مشروع تلفريك عجلون” كنموذج ناجح تسعى الحكومة لتكراره في باقي المحافظات حسب الميزات النسبية لكل منها.
وحول التوقيت والانتخابات، بين المصري أنه كان من المفترض إجراء الانتخابات البلدية في ربيع عام 2026، إلا أن التأخر في إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب جاء نتيجة سلسلة حوارات مكثفة أدارتها الحكومة، واستكملتها اللجنة الإدارية النيابية لتجويد النصوص القانونية.
وأشاد بجهود اللجنة الإدارية في مجلس النواب التي واصلت عقد الحوارات حتى أثناء عدم انعقاد المجلس، مبينا أن الحكومة عقدت نحو 48 اجتماعا حواريا شارك فيها أكثر من ألفي خبير ومختص ونواب وأعيان ووزراء سابقين.
وأكد أن مشروع القانون يُعد نسخة يفتخر بها الأردنيون لكونه يضبط الحاكمية الرشيدة، والإنفاق، والمساءلة، والمشاركة الشعبية، والديمقراطية التفاعلية، والموازنة التشاركية.
وفي ختام الجلسة، عقب إقرار كافة مواد مشروع القانون، ثَمّن نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية الجهود الحثيثة التي بذلها مجلس النواب، ورئيس وأعضاء اللجنة الإدارية النيابية، في دراسة مشروع القانون وإقراره.
وأعرب عن تقديره لوسائل الإعلام المختلفة لدورها الفاعل في تغطية الحوارات والمناقشات، ولجميع الجهات والأطراف التي أسهمت في تجويد النصوص القانونية وإخراجها بالصورة الأمثل.
وأكد الوزير حرص الحكومة الموصول على تعزيز الحوكمة والشفافية في عمل المجالس البلدية ومجالس المحافظات، بما يتكامل مع أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في كافة مناطق المملكة، وينعكس مباشرة على رفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين.
يُذكر أن مجلس النواب قد وافق في جلسة عقدها في الثاني عشر من شهر تموز 2026، على تحويل مشروع القانون إلى اللجنة الإدارية النيابية، والتي بدورها أقرته في الثالث عشر من شهر آب 2026.
يُشار إلى أن مجلس الوزراء أقر، في الرابع والعشرين من شهر أيار 2026، مشروع قانون الإدارة المحلية، وأحاله وقتها إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية.
المملكة













