شي وبوتين يبحثان تعزيز العلاقات مع بدء قمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان

شي وبوتين يبحثان تعزيز العلاقات مع بدء قمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان

 

وكالة محليات الاخباري – عمان – بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ الاثنين محادثات ثنائية في قرغيزستان، بالتزامن مع انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة بشكيك بمشاركة نحو عشرة من قادة الدول.

وقال شي لبوتين إنه “سعيد” بلقائه، مؤكدا أن العلاقات الروسية الصينية أصبحت “أكثر صلابة” وأن آفاقها “ستكون أكثر إشراقا”.

وحذر الرئيس الصيني من أن “النظام الدولي يشهد مستويات أعلى من عدم الاستقرار ومستويات أعلى من التقلبات والأحداث غير القابلة للتنبؤ”.

من جانبه، أشاد بوتين بـ”تطور التعاون الثنائي على كافة الأصعدة”، في أول لقاء بين الزعيمين منذ أيار الماضي.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن بوتين وشي تطرقا خلال محادثاتهما إلى الحرب في أوكرانيا “بشكل عابر”.

وأصبحت روسيا أكثر اعتمادا على الصين اقتصاديا منذ بدء غزو أوكرانيا في شباط 2022، رغم الدعوات الغربية المتكررة لبكين إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب.

وتأتي المحادثات في وقت تسعى فيه موسكو وبكين إلى تعزيز التعاون بينهما والترويج لرؤية عالم متعدد الأقطاب في مواجهة النفوذ الغربي.

قمة وسط أزمات إقليمية ودولية

ويشارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تستمر الاثنين والثلاثاء، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مودي وباكستان شهباز شريف، إلى جانب قادة دول أخرى.

وخلال لقاء مع مودي، قال بيزشكيان إن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة ليس في مصلحة إيران أو المنطقة، عقب تصعيد عسكري جديد بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز.

وقال “نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”، مضيفا أن حل المشكلات القائمة يكمن في “الحوار والتعاون”.

ومن المقرر أن يعقد بوتين لقاء ثنائيا مع بيزشكيان، كما يلتقي على حدة شي وإردوغان ومودي، بحسب الكرملين.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول هي الصين وروسيا والهند وإيران وباكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبيلاروس، وتسعى إلى تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين أعضائها.

وانضمت إلى المنظمة في السنوات الأخيرة دول بصفة شركاء حوار، بينها تركيا والسعودية وقطر، فيما تتمتع أفغانستان ومنغوليا بصفة مراقب.

وتؤكد المنظمة في إعلانها التأسيسي أنها “ليست حلفا موجها ضد دول أخرى”، إلا أن بوتين وشي يستغلان اجتماعاتها للتأكيد على رؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب في مواجهة ما يصفانه بالهيمنة الأميركية.

ضغوط على إيران

وتنعقد القمة في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، إلى جانب نزاعات تجارية بين عدد من الدول الأعضاء والولايات المتحدة.

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية آب عقوبات ثانوية على دول تواصل التعامل التجاري مع إيران، خصوصا في قطاعات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، في إطار حملة تستهدف الضغط على الاقتصاد الإيراني.

كما حذر ترامب موسكو وبكين من تزويد إيران بالأسلحة، فيما حذرت الصين من أنها “ستدافع بشدة” عن مصالحها، باعتبارها شريكا تجاريا رئيسيا لإيران ومستورا كبيرا للنفط الإيراني.

وتعزز روسيا بدورها تعاونها العسكري والتجاري مع إيران، في وقت تواجه فيه الدولتان عقوبات أميركية ودولية واسعة.

وتبقى قدرة منظمة شنغهاي للتعاون على تحقيق نتائج ملموسة موضع تساؤل، رغم أنها تمثل نحو 40% من سكان العالم و25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في ظل تباينات وخلافات بين أعضائها.

وتتنافس الصين وروسيا على النفوذ في آسيا الوسطى الغنية بالمحروقات، فيما تشهد العلاقات بين الصين والهند وبين الهند وباكستان توترات متكررة.

أ ف ب