بقلم : المحامي سامي القطعان
وكالة محليات الإخباري – عمان -إن حب الاوطان مقام سام يتسامى عن المراء،،، وثابت يقيني لا بحتاج إلى الملاواة أو التعقيب أمام الملأ والعامة.
إن الكلمات التي تقال في حب هذا التراب المعتق بالصدق والوفاء،،، وهذه الأرض الطيبة التي بارك الله فيها- سواء صيغت بلغة الإرث أو بمعنى الرضاعة والفطرة- إنما هي تعبير عن صدق المشاعر وطهارة المنبت.
ومن الحكمة وأدب المجالس ألا يُتخذ هذا الغطاء الوجداني ميادين للتصحيح اللفظي، أو الاستعراض البلاغي، أو التفوق في النفوذ المرحلي؛ لأن المساس بصيغ الانتماء علناً يوهن القلوب ويفتح أبواباً للجدل العقيم، وما كان ذلك مقامه.
إن الوطنية الصادقة تُصان بالود، وتُحمى بالتآلف والحوار واحترام الاختلاف، وبالقواسم المشتركة التي تجتمع عليها الكلمة. فلنكن سياجاً لهذا الوطن بأفعالنا وحكمتنا، ولندع التناقر في المقال والأقوال، فمن أحب الأردن صدقاً وواقعاً، صان جمعه وحفظ هيبته وكرّم أهله. لا نريد لهذا المشهد أن يتكرر، ونريد الوعي العام للنفع العام، لا تصفق حتى تفهم، وعندما تفهم -أنا ومن يوافقني فقط- بين الوراثة والرضاعة، ضعنا وضاعت العشائر الطيبة، وفي الميثولوجيا الأردنية، فروة الراعي قصة حاضرة ستبقى رواية بين الأجيال تؤيدها الوقائع ومسار الحال، ستبقى شاهداً على علاقة لا تحكمها التبادلية قط في تاريخ الدولة، لسبب بسيط جداً أن المصالح أولاً، ويبقى الإنتماء شعور والولاء مسؤولية، وربما نكون في زمن أصبحت فيه المسؤولية مصلحة أكبر من الوطن نفسه، ربما نرثي جميعاً وطناً كنا نحلم به أكبر من حلمنا الذاتي، لكن لكل عصر شهوده.
ويبقى السؤال-مع طوفان النفاق-: ألم يأن للغفلة أن تنجلي وللوعي أن يستفيق؟ ألم يأن لمسرح العبث أن يغلق أبوابه؟ إن الوطن لم يكن يوماً شاة تساق على مذبح المصالح، ولا كعكة تقتسم بين أهل النفوذ والمرحلية،
نداء، لا تصفق إلا للأردن، فوحده باق والآخرون عابرون، وبعضهم سيلعنه التاريخ













