الشروش ورواشدة يؤثثان بقصائدهما الإنسانية الوطنية “بيت الشعر بالمفرق”

الشروش ورواشدة يؤثثان بقصائدهما الإنسانية الوطنية “بيت الشعر بالمفرق”

وكالة محليات الاخباري – المفرق – عمر أبو الهيجاء – استضاف بيت الشعر بالمفرق، مساء أمس، كل من الشاعرين: محمد الشروش وأيمن رواشدة، في أمسية شعرية أدار مفرداتها الشاعر عاقل الخوالدة بحضور مدير بيت الشعر الأستاذ فيصل السرحان ووسط حضور عدد من المثقفين والأدباء ورواد البيت.

وبداية أكد مدير الأمسية الخوالد على أهمية الدور الذي يقوم به بيت الشعر بالمفرق من حراك ثقافي مهم من خلال نشاطاته الأسبوعية وبرامجه الثقافية من مؤتمرات في النقد وأدب الأطفال ومهرجانه الشعري السنوي إلى غير ذلك من الأنشطة التي تعاون من خلالها مع المؤسسات الرسمية والأهلية والجامعات.

القراءة الأولى استهلها الشاعر محمد الشروش وقرأ مجموعة من قصائده الإنسانية والوجدانية بلغة سلسلة معبرة عن روح شاعر جميل.

من قصيدة له حملت عنوان “كل يا حبيب” مستحضرا شخصيات أردنية لها مكانتها في أردننا الحبيب، يقول في قصيدته:

“سلم على قمم بالموت تلتحف

واقرأ سلامي على القامات إذ تقف

واسرج “لوصفي” على أنغام قافية

من شعر “نمر” وقد طافت به الغرف

واغرس “لحابس” في الأردن سامقة

من وحي وجد به الأرواح تأتلف

و أبلغ “عرار” بإن الزط ما ظلموا

وأن هبرك يا ابن العم يختلف

طاف المغني على جرح يؤرقه

منازل الأهل بالأهلين تزدلف

راعيك والناي أحلام مبعثرة

صفو الغمام إلى العالوك ينصرف”.

إلى ذلك قرأ الشاعر أيمن رواشدة غير قصيدة مفعمة بالمشاعر والإحساس الصادق، بلغة رصينة تكشف عن دواخل النفس البشرية والواقع الذي نعيش، فكان الشاعر الحالم البهي.

يقول في قصيدته:

“وتعود مثل الصبح يخطر 

مشرقا من بعد ما فعلت بك الأيامُ..

كالشوق راوده الهوى عن نفسه

وتحرشت بخياله الأحلامُ…

فأتيتَ غيرَ مُجانفٍ

طوعاً كأنك مُكرَهٌ،

والوصلُ عند العاشقين ذِمامُ…

ضانا دعتكَ فكنتَ أولَ أشعثٍ

تفِدُ المَقامَ إذِ الدُعاةُ نيامُ …..

أحرمتَ منفرداً على أن الحجيج

تمتَّعوا وبَرِحتَ مُلتمِساً

وقبلك شاموا ….

لبيكِ يا ضانا فلبّت ألسنٌ عُجْمٌ

ولبّى قلبُكَ القوّامُ…

ومضيتَ في أُزُرِ الطهارةِ ساعياً

بين الصفا والطائفون لِمامُ….

لبيكِ يا لبيكِ يا أمَّ الحجيجِ

ومُلتقى من عظّموكِ وعزّروكِ وهاموا.

من كل فجٍّ أحرموا وتوافدوا

أعياهم وجدٌ تمكن في الفؤاد فتاموا”.