قطيشات يكتب … الشوعاني يغادر المستشفى.. عودةٌ تختصرها دمعة فرح ودعاءٌ صادق

قطيشات يكتب …  الشوعاني يغادر المستشفى.. عودةٌ تختصرها دمعة فرح ودعاءٌ صادق

بقلم : خليل قطيشات 

وكالة محليات الاخباري – عمان – حين يغادر الإنسان المستشفى معافى لا تكون لحظة الخروج مجرد انتقال من مكان إلى آخر بل تكون ولادة جديدة للفرح  وانتصارًا هادئًا على القلق الذي يسكن قلوب الأهل والأصدقاء خلال أيام المرض.

هكذا كانت لحظة مغادرة أحمد صلاح الشوعاني المستشفى  لحظة امتزجت فيها مشاعر الحمد والفرح والاطمئنان  وعادت فيها الابتسامة إلى وجوهٍ كانت تنتظر خبر العافية بشوق ودعاء. 

لم تكن الأيام الماضية سهلة على من أحبوا أحمد، فحين يمرض شخص قريب من القلب  تصبح الساعات أثقل  ويصبح الهاتف مصدرًا للقلق  ويصبح الدعاء أكثر حضورًا من أي وقت مضى. وفي مثل هذه اللحظات  يدرك الإنسان أن أجمل ما يمكن أن يمنحه للآخر هو دعوة صادقة بظهر الغيب  وكلمة طيبة  وسؤال يحمل في داخله كل معاني المحبة والاهتمام. 

واليوم، تأتي فرحة خروجه معافى لتغلق صفحة من القلق وتفتح صفحة جديدة عنوانها الحمد لله على السلامة. 

فرحة لا تحتاج إلى كثير من الكلمات  لأن عيون المحبين تقول ما تعجز الحروف عن قوله  ولأن عودة إنسان إلى عافيته تعني عودة الطمأنينة إلى قلوب كثيرة كانت تترقب وتدعو وتتمنى أن تسمع هذه الجملة : أحمد بخير.

 وأحمد صلاح الشوعاني ليس مجرد اسم يمر في سطور فقد ترك حضوره الإنساني والمهني أثرًا لدى من عرفوه  وكانت كلماته بالنسبة إليه أكثر من حروف تُخط على الورق؛ كانت مساحة للتعبير عن الحب للوطن  وصدقًا في الموقف  وإيمانًا بأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون مهنة أو حضورًا. 

ولعل أجمل ما تكشفه لحظات المرض أنها تضع الإنسان أمام حقيقة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه  فالمنصب يزول  والضجيج ينتهي  وتبقى المحبة التي زرعها الإنسان في قلوب الآخرين. وفي لحظة المرض تحديدًا  لا يبقى حول الإنسان إلا من يحمل له الدعاء الصادق والمشاعر النبيلة  وهذا ما يجعل العودة إلى العافية فرحة تتجاوز صاحبها إلى كل من أحبوه. 

الحمد لله على سلامتك يا أحمد وعلى عودتك إلى أهلك وأحبتك  وعلى تلك اللحظة التي تحوّل فيها القلق إلى طمأنينة  والدعاء إلى فرحة  والانتظار إلى لقاء. 

نسأل الله أن يجعل ما مررت به آخر الأحزان  وأن يكتب لك صحة دائمة وعمرًا مديدًا  وأن تبقى كما عرفك الناس  إنسانًا يحمل في قلبه محبة الآخرين  وفي كلمته صدقًا  وفي حضوره أثرًا طيبًا لا يغيب.

 فبعض الأخبار لا تُقرأ فقط، بل تُشعرنا بها قلوبنا… وخبر عودة أحمد صلاح الشوعاني معافى هو واحد من تلك الأخبار التي تبدأ بالحمد لله  وتنتهي بابتسامة صادقة تقول : الحمد لله على السلامة.