وكالة محليات الاخباري – عمان – حقق الباحث الشاب حسام ياسين علي الحماد، الطالب بمرحلة البكالوريوس في جامعة اليرموك، إنجازاً أكاديمياً لافتاً بحصوله على المركز الثالث على مستوى الجامعات الأردنية والفلسطينية (لمراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه)، وذلك في مسابقة أبحاث القدس السنوية التي أطلقها مركز دراسات القدس \جمعية يوم القدس برعاية من وزارة الثقافة، وتحت عنوان: “حماية الذاكرة الأثرية للقدس: توثيق تاريخي ودحض الرواية الصهيونية”.
وشهدت المسابقة منافسة أبحاث متقدمة، حيث نالت الطالبة تسنيم أبو راس من جامعة الزيتونة (مرحلة البكالوريوس) المركز الأول، فيما حلّ الطالب آدم قباج من جامعة النجاح الوطنية بنابلس (مرحلة الماجستير) في المركز الثاني.
وجاء تتويج الحماد عن دراسته البحثية المتخصصة المعنونة بـ: “الوصاية الهاشمية والدور الأردني في حماية الذاكرة الأثرية للمقدسات وثبات هويتها: دراسة تاريخية وسياسية معاصرة”؛ حيث جرى تكريمه خلال حفل رسمي من قبل مندوب وزير الثقافة، عطوفة المستشار الدكتور أمجد العفيف، وبحضور مدير عام مركز دراسات القدس الدكتور زياد أبو لبن، ونائب عميد كلية الآداب بجامعة اليرموك الأستاذ الدكتور رياض ياسين، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمثقفين.
وتناولت الدراسة تفنيد المزاعم والمقولات الصهيونية المضللة، مستندةً إلى شواهد تاريخية وأثرية موثقة تؤكد عروبة القدس وأصالة هويتها الإسلامية والعربية عبر التاريخ؛ بدءاً من العصر اليبوسي مراراً بالعهد العمري والحقب الإسلامية المتعاقبة وصولاً إلى العصر الحديث. كما سلطت الضوء على الأبعاد القانونية والدولية والشرعية التاريخية للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بدورها المحوري كصمام أمان يحمي الهوية العربية والذاكرة الحضارية للمدينة في مواجهة محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي.
واشتمل البحث على أربعة محاور تحليلية رئيسة:
الجذور التاريخية والأثرية: رصد المحطات التاريخية للقدس، وتأصيل الفتح الإسلامي والعهدة العمرية كمرجعية قانونية وتاريخية لحماية الوضع القائم (Status Quo).
الدور العسكري والسياسي الأردني: قراءة في المحطات الوطنية الفارقة، بدءاً من البيعة الهاشمية الأولى عام 1924، وبسالة الجيش العربي الأردني في معارك 1948 و1967، واستمرار الرعاية عبر دائرة الأوقاف بعد قرار فك الارتباط عام 1988.
الوصاية الهاشمية والإعمارات المعاصرة: قراءة سياسية ودبلوماسية لأبعاد الوصاية الهاشمية، وجهود الإعمار الهاشمي والدعم المتواصل لتعزيز صمود المقدسيين ومؤسسات الأوقاف.
مواجهة مشاريع التصفية والتهجير: تحليل الاستراتيجية الدبلوماسية للأردن بالتنسيق مع الدول الشقيقة -وعلى رأسها جمهورية مصر العربية- لإحباط المخططات الإقليمية والتصفوية كـ “صفقة القرن” ومحاولات التهجير القسري حتى عام 2026.
وفي ختام الحفل، عبّر الباحث حسام الحماد عن امتانه لجمعية يوم القدس ومركز دراسات القدس ووزارة الثقافة الأردنية على رعايتهم واهتمامهم بدعم البحث العلمي والشبابي الموجه لنصرة القضايا الوطنية والاستراتيجية للأمة.
















