بقلم : د. محمد البدور
وكالة محليات الاخباري – عمان – الأردنيون والسوريون شعب واحد، وأبناء سهل حوران، وهم أهل وجيران، ويجمعهم الحسب والنسب، وتكاد أن تكون قبائل الأردن وعشائرها امتدادًا لعشائر سوريا وقبائلها، لذلك فالأردنيون والسوريون إخوة متحابون، ظلوا عبر التاريخ المثل الأعلى في المودة والتلاحم العربي.
هذا النسيج القومي للسوريين والأردنيين لن تمزقه الفتن مهما حاولت أن تطاله الألسن الفاجرة والفئات المارقة، وإن أي اختلاف إن وقع فلن يفسد للود قضية. ولو لم يكن ذلك لما تحمّل الأردن كل ذلك الأذى، ومنذ أكثر من عقد ونصف، العابر من الجنوب السوري ومناطق أخرى، من تهريب المخدرات والسلاح والمتطرفين وغيرهم، الذين يشكلون اليوم عبئًا أمنيًا ثقيلًا على كاهل وطننا، ولكن الأردن ظل إلى جانب إخوته السوريين في السراء والضراء، وسيبقى.
نعم، الأردنيون والسوريون تجمعهم وحدة المصير والأهداف المشتركة، وما نراه أننا بخير عندما يكون أهلنا في سوريا بخير، ولن نطمئن إلا عندما تعود سوريا إلى أهلها، بعيدًا عن المستعمرين الجدد الذين استباحوا أرضها ومزقوا وحدتها وأراقوا دم شعبها، في ظل احتلال إسرائيلي وصمت دولي عن جرائمها.
دعوانا اليوم إلى سلطات سوريا وحكومتها أن يوفقهما الله لاسترداد سيادة سوريا ووحدتها ولمّ شمل أهلها.













