اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية

اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية

اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية
بعد الاتفاق السعودي الباكستاني دخلت المنطقة
مرحلة جديدة قلبت الكثير من الحسابات خاصة تلك التي كان يبني عليها نتنياهو مشروعه للتوسع وضم الضفة الغربية الاتفاق أعاد التوازن الاستراتيجي وأرسل رسالة واضحة بأن أي تهور إسرائيلي لن يمر دون ثمن كبير.
الباكستان بقوتها النووية وضعت سلاح الردع في خدمة معادلة إقليمية جديدة فيما قدمت السعودية العمق المالي والسياسي والشرعية الدينية التي تجعل أي مواجهة ذات بعد أوسع من حدود فلسطين وحدها تركيا من جانبها عززت هذه المعادلة بترسانة متطورة من الطائرات المسيّرة والصواريخ الفرط صوتية وأنظمة الدفاع الجوي الحديثة ما جعل أي تفوق عسكري إسرائيلي موضع شك.
هذه التركيبة جعلت ترامب نفسه يعلن رفضه لضم الضفة بعد أن كان الداعم الأول لإسرائيل إدراكه أن أي مواجهة اليوم قد تتحول إلى حرب إقليمية شاملة تهدد وجود إسرائيل دفعه للتراجع وتغيير لهجته.
وبهذا يمكن القول إن مشروع نتنياهو التوسعي فقد غطاءه الأمريكي وتقلصت فرصه على الأرض فأي مغامرة إسرائيلية الآن تعني فتح الباب أمام مواجهة لا قبل لها بها مع ثلاث قوى إسلامية كبرى وهذا بحد ذاته كافٍ ليوقفه عند حدوده ويجعل أحلامه مجرد أوهام سياسية عابرة.
قد يقود هذا الاتفاق الى احلاف جديدة مع قوى اقليمية وقوي عالمية تحد من الخطوات التصعيدية للثنائي ترمب نتنياهو .
كنا نحبذ ان يكون هناك تفعيل لاتفاق الدفاع العربي المشترك في مؤتمر القمة الاخير ولكن يبدو اننا نحن العرب لانعرف مفاهيم الوحدة والتضامن حتى في مواجهة التحدي الأخطر في تاريخ المنطقة وصدق الشاعر اليمنى اذ يقول هم في الوحدة اشد خصاما
وفي الخصام دعاة وحدة
سامي شريم