ابوعرقوب يكتب … آفة المخدرات في الأردن وأضراره على المجتمع .

ابوعرقوب  يكتب … آفة المخدرات في الأردن وأضراره على المجتمع .

 

بقلم : مهند ابوعرقوب
 
 
وكالة محليات الاخباري – عمان – تعد آفة المخدرات في الأردن وأضرارها على المجتمع واقع لا بد من البحث عن الحلول والمساعدة من خلال كافة مؤسسات المجتمع لمحاربة المخدرات ومنع انتشارها وتحديدا بين الشباب .
 
 
 
وفي السنوات الأخيرة خلصت دراسة رسمية إلى أن النسبة الكلية لانتشار المخدرات في البيئات المجتمعية بالأردن بلغت 21%، رغم الإجراءات المتخذة، وأن القوانين الحالية غير كافية بقدر انتشار هذه الآفة بين الفئة العمرية الأكثر تعاطياً للمخدرات في الأردن تتراوح بين 18 و48عاماً.
 
 
 
تعدّ أصناف المواد المخدرة التي تنتشر كثيرة لاكن هناك بعض المواد التي باتت تنشر بشكل خطير كمادة الشبو فهي من أكثر المخدرات إدماناً إذ يمكن للشخص أن يصبح مدمناً عليه بعد تعاطيه مرة واحدة فقط وهي من اكثر المواد أضرارا على الجسم والعقل على المدى القصير و تعمل هذه المادة السامة على ارتفاع مستمر في درجة حرارة الجسم وزيادة ضربات القلب واضطرابات النوم والأرق وفقدان الشهية وخسارة الوزن والغثيان والقيء وعلى المدى الطويل تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب بما في ذلك آلام الصدر وعدم انتظام نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم كما يرتفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يسبب ضعفاً في الذاكرة والتركيز وصعوبة في التعلم وضعفاً في المهارات الحركية واضطرابات مزاجية حادة من الهوس والنشوة إلى الاكتئاب الشديد.
 
 
نعم هناك العديد من أضرارها على المجتمع وعلى الشخص والأسرة بسبب الحالة الذهنية التي تضع فيها مادة الشبو والمتعاطي قد ينقطع المدمن عن جو العائلة والمجتمع ولا يعود قادراً على الاندماج والتعامل مع الآخرين مما يؤدي إلى انهيار العلاقات الأسرية والاجتماعية حتى مع أقرب الأشخاص ويعرض الأسرة إلى خلافات وتفكك وضياع كما تزيد من معدلات الجريمة إذ يفقد المدمن قدرته على التحكم في نفسه مما قد يؤدي إلى ارتكاب جرائم خطيرة.
 
 
 
من هنا لا بد على كل شخص ان يقف لحظة تفكير ” هل تستحق هذه الافة القذرة انا نخاطر بحياتنا وحياه واسرتك ومجتمعك وعلاقتك مع الله ” هل تستحق ان تبعدك عن صلتك بربك بسبب نشوه المخدرات التي دمرت الكثير من الاسر .
 
 
لا بد من تسلي الضوء على جهود الأردن في مكافحة آفة المخدرات التي انخفضت بسبب المضبوطة التي سجلت عام 2025 لتصل النسبة إلى 13% مقارنة بعام 2024 التي بلغت 22031 قضية ذلك إلى الاستراتيجية الأمنية المعززة والمداهمات اليومية لأوكار المروجين.
 
 
من هنا أقول أن مكافحة المخدرات مسؤولية مجتمعية لا تقع فقط على الأجهزة الأمنية وحدها بل تستلزم دوراً محورياً من الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية لنجعل الاردن خالياً من هذه الافة القذرة وجب ان يوضع يتم تعديل القانون وتغليظ العقوبات .
 
 
ولا بد من تكثيف البرامج التوعوية في كافة مؤسسات الدولة والجمعيات والمدارس والجامعات بالتعاون مع مديرية الامن العام وإدارة مكافحة المخدرات وتفعيل البرامج للحد من آفة المخدرات ، وتفعيل القانون الذي يسمح بعلاج المدمنين للحصول على الدعم والعلاج دون وقوع العقوبة على من يرغب بالعلاج .