بقلم : محمد خليل البزايعه
وكالة محليات الاخباري – عمان – يمثل تاريخ الأرمن في معان صفحة إنسانية مشرقة من تاريخ المدينة، إذ وصلوا إليها خلال أحداث عام 1915م، فوجدوا لدى أهلها الأمن والرعاية وحرية المعتقد. وقد عكست معان في تعاملها معهم قيم الرحمة والتكافل والتسامح التي تميز بها المجتمع الأردني.
ومع مرور الزمن اندمج الأرمن في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمدينة من خلال العمل والمصاهرة والمشاركة في مختلف جوانب الحياة، حتى أصبحوا جزءا من النسيج المعاني، مع المحافظة على هويتهم وذاكرتهم التاريخية.
ومن القصص التي وثقها التاريخ قصة آنا الأرمنية التي سجنتها السلطات العثمانية عام 1918م بسبب رفضها الإدلاء بمعلومات عن الشيخ عصري أبو درويش، احد ابناء معان في موقف جسد شجاعتها ووفاءها للمجتمع الذي احتضنها، وأظهر عمق العلاقة التي نشأت بين الأرمن وأبناء معان.
كما برزت شخصيات أرمنية كان لها أثر في المجتمع، مثل بلقيس هايك ستراك بابيكان التي كانت من أوائل الفتيات في معان اللواتي درسن التمريض عام 1970م. ثم عملت في الخدمات الطبية الملكية، ويؤكد تاريخ الأرمن في معان أن المدينة كانت نموذجا للتعايش والاحتواء الإنساني، وأن التنوع الثقافي والاجتماعي شكل جزءًا من هويتها وذاكرتها التاريخية.
المصدر :
كتاب “الارمن في معان 1915–2016م” للباحث محمد عطا الله المعاني.
صدر الكتاب عام ٢٠١٧م














