يحمل عنوان: “القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي”
مبدعون أردنيون: أشادوا بـ “ملتقى الشارقة للسرد” وأهمية انعقاده بعمان أيلول المقبل
وكالة محليات الاخباري – عمان – عمر أبو الهيجاء – تحتضن العاصمة الأردنية عمان في السابع من أيلول المقبل ولمدة يومين في دائرة المكتبة الوطنية فعاليات الدورة الثانية والعشرين من “ملتقى الشارقة للسرد” وتحمل هذه الدورة عنوان “القصة القصيرة .. من خيال الكتابة إلى التلقي” برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمشاركة نخبة من القاصين والقاصات ومجموعة من النقاد من الأردن، ويشتمل الملتقى على أكثر من جلسة ما بين قراءات قصصية وشهادات في تجارب المشاركين والمشاركات إضافة إلى حلقات وجلسات تقدم في أوراق نقدية ضمن عدة محاور.
التقينا مجموعة من المبدعين المشاركين في “ملتقى الشارقة للسرد” وسألتهم عن أهمية هذا الملتقى والدور التي تقوم به الشارقة تجاه الإبداع والمبدعين في الوطن العربي، فكانت هذه الشهادة:-
• القاص د. مخلد بركات: الملتقى يضم مختلف الأجيال السردية في الأردن
(ملتقى الشارقة للسرد) تظاهرةٌ إبداعيّةٌ ونقديةٌ مهمة للغاية على خريطة السرد العربي، وجسر للمثاقفة والتواصل الحضاري الإبداعي بين المثقفين، ويأتي في دورته لهذا العام 2026 في عمان برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليؤكد حضوره العربي من جديد، كحاضنة ثقافية تحتفي بالسرد الأردني وكنوزه المعرفية، ونافذة تطل على أسئلته وتحولاته، فضاءات المبنى والمعنى، إنتاج النص وتطوره، ضمن جدلية الواقع والخيال، الخصوصية والنفس الكاتبة، والمرجعيات الذاتية لكتابة هذا الفن الجميل. السرد الأردني في سنواته الأخيرة غامر نحو أفق الجمال والإدهاش واستحق العديد من المبدعات والمبدعين فيه جوائز عربية وعالمية مهمة، انطلاقًا من أنَّ السردَ سليلُ المخيلة والحبر، ظهر مع الإنسان منذ البواكير الأولى للحياة، لأنَّه الناقل لجوانية البشر، والمرآة التي تعكس ما يعتري النفس من القلق والطموح والتجاوز والمحبة، فظهر بأشكال عديدة وصيغ مختلفة لدى الشعوب وأجيالها، في الأدب العرب تناسل من الحكاية الشعبية والمثل، والمقامة وفن الرسائل، وظل يتطوّر ويتنامى وصولًا إلى صيغه الروائية والقصصية المعروفة اليوم، ورافق ذلك النقد بتجلياته ونظرياته، للغربلة والتحسين وتقديم التغذية الراجعة للمؤلفين.
والناظر في أسماء المشاركين في ملتقى الشارقة للسرد لهذا العام يتبين له التنوع بين مختلف الأجيال السردية في الأردن، ومختلف المدارس النقدية والبحثية، ليشكل لوحة فسيفسائية تدلل على هذا الغنى في المشهد السردي الأردني، وتحولاته ومقارباته منذ تأسيس الإمارة، كما أنَّ اختيار العنوان الرئيس،”القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي” ومحاوره؛ يدلل كذلك على رصد أبرز التغيرات والتحولات الحديثة في جانب القصة القصيرة، هذا الحقل الرفيع من حقول الأدب العربي، الشكل الفني المعتمد على التكثيف في اللغة والأسلوب، ومتابعة آمال الإنسان وأشواقه، انتكاساته وأحلامه، ورصد الظواهر المجتمعية العديدة، والقضايا العربية الكبرى، والهبوط إلى الأماكن الهامشية حيث المتعبين والحالمين، وذلك منذ الرواد الكبار في الوطن العربي: نجيب محفوظ، يوسف إدريس، زكريا تامر، عائشة الكعبي، ليلى العثمان، عبده خال، محمود شقير، محمود سيف الدين الإيراني، خليل قنديل، جمال ناجي، إلياس فركوح وآخرين برزوا ككتاب سرديين لهم بصمتهم الخاصة، ومذاقهم الحار في الكتابة المفارقة.
وأقدّر للقائمين على الملتقى من الأشقاء في الشارقة/ الإمارات العربية المتحدة اختياري في هذه الدورة لرئاسة جلسة تتضمن شهادات إبداعية لمجموعة مهمة من قاصات وقاصي الأردن، لتغدو هذه الشهادات مرايا للذات تعكس صدق التجربة الإبداعية، جذورها وجمالياتها ومآلاتها، وتعرّف بالمبدع الأردني وقدرته على الاختلاف والتجاوز، وخاصةً في هذا العصر، حيث فوضى المفاهيم، وثورة التقنيات والخوارزميات والذكاء الاصطناعي، لتنبت الأسئلة المغايرة بحثا عن إجابات في عصر الرقمنة الهائل وسيوله المعرفية النصية والبصرية، التي بقدر إفادتها لنا تحيلنا إلى أسئلة حول إنتاج المعرفة وجدواها وأهميتها في ظل هذه التقلبات المتسارعة، على مختلف الصعد والمجالات.
• *د. حسن المجالي: ملتقى الشارقة تأكيد على أهمية السرد و دوره في بناء الوعي
يأتي ملتقى الشارقة للسرد هذا العام في عمان بوصفه حلقة في سلسلة لافتة تكشف عن رؤية سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة التي تتبنى مشروعا نهضويا عربيا يعنى بالثقافة العربية ويؤسس لوعي عميق بأهمية اللغة العربية والأدب والفن العربيين التي تمثل حصن حماية للهوية العربية وتأكيدا لدورها المركزي في نهضة الأمة منطلقة من الإيمان بالوحدة الثقافية للأمة …والمتابع لمبادرات صاحب السمو يلحظ هذا الإصرار على رعاية الإبداع والمبدعين في شتى صنوف الإبداع في الشعر و السرد وفي مختلف الفنون والحرص على أن يواكب النقد حركة الإبداع كي لا يطغى الكم على الكيف في مسارات الإبداع …فجهود الشارقة جهود مقدرة وهي التي لم تكتف باحتضان الأنشطة الثقافية عبر المؤتمرات والملتقيات والندوات التي تستضيفها بل دعمت ذلك بالذهاب إلى المدن والعواصم العربية من خلال تأسيس بيوت الشعر العربي والاحتفاء بالمبدعين والرواد وتكريمهم وتنظيم الفعاليات الثقافية النوعية التي يأتي ملتقى السرد في سياقها هذا العام تحت عنوان: القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي للبحث في مرجعياتها الذاتية و جماليات تلقيها التي حققت لها الحضور والتأثير …
فلم يعد السرد مجرد نسج للحكايات ومبعث لالتذاذ المتلقي بل طريقة حاذقة في بناء الوعي العميق بالذات وأسئلتها والبحث في انشغالاتها وهو أحد منطلقات النهضة وشروطها …
ممتنون لصاحب السمو وللشارقة ولدائرة الثقافة في حكومة الشارقة ومقدرون هذا الجهد المخلص والدؤوب في رعاية الثقافة العربية والمثقف العربي على امتداد أرضنا العربية.
• مفلح العدوان: الملتقى فرصة لمعاينة فن القصة القصيرة بكل مدارسها ورؤاها
يأتي انعقاد ملتقى الشارقة للسرد في عمان في سياق تلك الوشائج الطيبة التي تربط الأردن بالإمارات العربية المتحدة، وضمن اهتمامات حاكم الشارقة الدكتور سلطان القاسمي في دعم الحراك الثقافي والإبداعي في كثير من الساحات العربية، ومنها الأردن التي تحظى هذا العام بانعقاد ملتقى السرد فيها، إضافة إلى مهرجان المسرح العربي التي تنظمه الهيئة العربية للمسرح التي أسسها الدكتور سلطان القاسمي لتكون الذراع المسرحي العربي للشارقة على المستوى الإقليمي والعالمي.
وملتقى الشارقة للسرد الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة، وتنطلق جلساته في العاصمة عمان، يعتبر فرصة حقيقية لمعاينة فن القصة القصيرة بكل مدارسها ورؤاها والاشتغال الحداثي عليها، من خلال نخبة من المبدعين والنقاد والدارسين، وهو إنجاز لافت لدراسة هذا الفن البديع، الذي أثبت حضوره عربيا وعالميا، رغم التغيرات والتحديات، في ظل الفضاء الرقمي، ووسائط التواصل الاجتماعي والتسارع في طبيعة إيقاع العصر وأزماته، لتنعكس على الشكل والمضمون لفن القصة القصيرة.
كما أن هناك دلالة معنوية ودلالية لانعقاد الملتقى في عمان، لما تتمتع به من استقرار وأمن وأمان، في ظل توتر الإقليم والصراعات التي فرضت نفسها على الساحة العربية، حيث يأتي التأكيد على ضرورة التعاون بين الشارقة وعمان، وبتوجيه من حاكم الشارقة وترحيب من الأردن، ليكون هذا الحدث رسالة مهمة، وفعلا حقيقيا لا تنظيرا، في سبيل تكامل إبداعي ثقافي عربي، يعمل على مزيد من التقارب والتعاضد بين الساحات الثقافية العربية، ذلك أن الرهان يبقى على الثقافة والفن والإبداع والسرد بكل أشكاله، في مقابل تغول مظاهر الحروب والضغينة والعنف والكراهية التي تشهدها المنطقة، وهنا تعلن الشارقة رسالتها العالمية، ومعها كل القابضين على جمر الحياة والإبداع والسرد، في سبيل الانتصار لخلق توازن إنساني، حضاري، ثقافي، مدني.
ولأن القصة القصيرة في تجليات ديمومتها، تعزف دائما على وتر الحياة وتلمس إيقاع الواقع، وتعظيم رحابة وحرية الخيال، والاستحضار الفني المدروس للأسطورة والتاريخ والتراث، يقام ملتقى الشارقة للسرد، في الدورة 22 تحت عنوان “القصة القصيرة.. من خيال الكتابة إلى التلقي”، لما تمثل وتحمل القصة القصيرة من عمق الفكرة، وصدق النبض، وكل تفاصيل الكينونة، لأنها إبداع عابر للأزمنة، ناحت للأساطير، باحث في التاريخ، باعث للأمكنة، موقظ للحكاية، مقبل على الجديد، معاين للواقع، فاحص للتراث، راءٍ للمستقبل، منتصر للإنسان، خالد على مرّ الزمان، ليكون هناك رسم آخر للواقع الآن، والقادم بعد فيض من الزمان، في محاولة للتخفيف من وطأة عبثية حالة “العنف والصخب” المتآمرة على روح إكسير الحياة والحب والسلام والتسامح.
فطوبى للشارقة التي ترفع راية الإبداع، ورسالة الحياة، والتحية والتقدير لحاكم الشارقة الدكتور سلطان القاسمي، الذي يثبت الواقع والتاريخ الحافل لعطاء سموه في كافة المجالات، وعلى الخصوص في مجال الثقافة والإبداع والفنون والأدب، أنه يقود سفينة التحديث والتطوير بحنكة اللربّان، وحكمة المفكر، فهو من القادة الذين لهم بصمة واضحة في دعم الثقافة والأدب العربي بشكل عام، ويُعدّ من أكثر القادة إسهامًا في النهوض بالأدب والسرد والمسرح والثقافة العربية. والشكر لدائرة الثقافة في إمارة الشارقة على حسن التنظيم والحضور الفاعل اللافت، وكل الترحيب والاعتزاز بالزملاء المشاركين في ملتقى الشارقة للسرد، من مبدعين ونقاد، الذين يلتئمون في أيام هذا الملتقى ابداعا ومحبة وطيب حضور في عمان الحبيبة التي تستقبلهم بباقات الورد وبالــ “يا هلا ومرحبا”، ودفء النبض.
• مجدولين أبو الرب: فَرادَةُ ملتقى الشارقة للسَّرد واقامته بعمان تقديرا للكتاب الأردني
يأتي ملتقى الشارقة للسرد بمبادرة من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، وبرعايةٍ كريمةٍ منه. وبفضل رؤاه الفكريّة الرّاقية والتي تحمل الهمّ العربي والإنساني، فقد أوْلى سموّه رعاية كريمة للشأن الثقافي في أكثر من بلد عربي، شهدناها على أرض الواقع على شكل مبادرات ثقافية عديدة، منها النشاطات الثقافيّة والإبداعيّة التي تُقام في الأردن بتنظيم من إمارة الشارقة، كافتتاح بيت الشعر العربي في المفرق عام 2015، وكان البيت الأوَّل الذي تقيمه الشارقة في بلد عربيّ شقيق، ومنها ملتقى الشارقة للسرد الذي يُقام في عمّان هذا العام في دورته الثانية والعشرين، وقد سبق أن أقيمت الدورة السادسة عشرة من الملتقى في عمّان أيضًا عام 2019، وكان لي شرف المشاركة فيها. وأرى أنَّ إقامة الملتقى في عمّان للمرة الثانية تعتبر مؤشرًا على تقدير دور الكاتب الأردني وريادته في مجال السرد العربي.
يُعدُّ ملتقى الشارقة للسرد واحدًا من أبرز وأهمّ الملتقيات النقدية السردية العربية، فكانت الانطلاقة الأولى له في العام 2002، واستطاع منذ سنوات تأسيسه، وعلى مدار دوراته الـ21 السابقة، أن يصنع حالة من الحراك الثقافي في مجال السَّرد، واستقطب مجموعة من المثقفين العرب، من النقاد والروائيين والقاصين، الذين شاركوا في الملتقى منذ أربع وعشرين سنة بمقاربات وأبحاث ودراسات وقراءات تسلط الضوء على المشهد السردي العربي، وقامت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بتوثيق أوراق كل ملتقى بإصدار خاص حمل عنوان الملتقى، وأودعت في “مكتبة سردية” يستفيد منها المبدعون والنقاد والمهتمون بشؤون السرد في أرجاء الوطن العربي كلها.
إنَّ أحد جوانب فرادة ملتقى الشارقة للسرد، يكمن في اختصاصه الذي لم يحِدْ عنه يومًا، إذ ظلَّ وفيًّا لدراسة المشهد السردي العربي في مجالي الرواية والقصة، والإضاءة عليه واستشراف مستقبله. فكان الملتقى، ولا يزال، يولي اهتمامًا خاصًا بالمجال النقدي في السَّرد بكافة أنواعه الإبداعية.
من جانب آخر فإنَّ ما يعطي ملتقى الشارقة للسرد فرادةً هو النهج الذي اتَّخذه القائمون على الملتقى، وبتوجيه من صاحب السموّ الشيخ القاسمي، بإقامة الملتقى خارج دولة الإمارات منذ الدورة الرابعة عشرة، فغدت الشارقة سفيرًا للثقافة العربية، تحفِّز الحراك الثقافي وتدعمه في أكثر من مكان على خريطة الوطن العربي، وهذه الخطوة بحدّ ذاتها تستحقّ التقدير، ناهيك عن الجهود والكُلَف التي تترتّب عليها.
ولعلّ أهمية هذا الملتقى في دورته الثانية والعشرين، تتلخص في إعادة الصَّدارة إلى فنّ القصة القصيرة، هذا الفن الذي صار مظلومًا في العقود الأخيرة في ظلّ اهتمام الفعاليات والملتقيات الكبرى بفنّ الرواية، وتراجُع الاهتمام بفن القصة القصيرة، فجاء موضوع الملتقى بعنوان “القصة القصيرة .. من خيال الكتابة إلى التلقي”، وسوف تعقد حوله خمس جلسات موزعة على خمسة محاور، بما فيها شهادات إبداعية بمشاركة قاصات وقاصين أردنيين.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتمحور موضع الملتقى فيها حول القصة القصيرة، وعلى سبيل المثال، كان موضوع ملتقى الشارقة للسرد في دورته العشرين التي عقدت في تونس عن “القصة القصيرة الجديدة: تحوّلات الشكل والبناء”.
وأودُّ الإشارة إلى أنَّ الاهتمام بحقل “السرد” لا يقتصر على الملتقى، ولكن ثمة مشاريع أخرى كثيرة تقوم بها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة تصبّ في الاهتمام نفسه، ومن بين مشاريعها الثقافية العديدة أذكر الجوائز التي تمنحها في حقل السرد وبخاصة (جائزة الشارقة للإبداع العربي- الإصدار الأول). كما كرمت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة العديد من الساردين العرب بجوائز أدبية، وقامت بطباعة أعمالهم، وأولت الاهتمام النقدي بها، فأخذت بيد كثير من الكتاب العرب الشباب، وساهمت في وضعهم على طريق الإبداع والنجاح بما منحته من تشجيع لهم.
ومن جانب آخر أود الإشارة إلى العدد الهائل من الكتب التي صدرت مع مجلة الرافد، “كتاب الرافد”، وكان للسرد نصيبٌ كبيرٌ منها، وكنتُ سعيدة بأن صدرت مجموعتي القصصية “الرُّجوع الأخير” عام 2015 ضمن إصدارات مجلة الرافد التي تصدر عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وحظيَتْ بتوزيع على نطاق عربي وعالمي.
لقد أصبح ملتقى الشارقة للسرد، وبفضل رؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، علامة فارقة في المشهد الثقافي العربي، يحظى باحترام واهتمام الكتاب، فهو فرصة للتجمُّع والتلاقي بين المبدعين والنقاد والمثقفين، وفرصة للتفاعل المثمر بما يتضمنه من جلسات حوارية. وهو في جوهر مراميه، واستمراريّته التي ستدوم -بمشيئة الله- يعزِّز أواصر الأخوّة بين العرب، ويعمل على الحفاظ على مقوِّمات هويَّتنا العربيّة.
الشارقة تظل وتبقى قلب الثقافة العربية النابض، بما تتيح من أجواء محفِّزة للمبدع العربي، وهي بدورها الريادي في رعاية الثقافة العربية، إنَّما تُعلي من شأن العمل الإبداعي والثقافي الجاد الذي يصنع الفرق في نهضة المجتمعات.
• روند كفارنة: يسلط الضوء على كتاب القصة والنقد في الأردن
“تأتي إقامة ملتقى الشارقة الثاني والعشرون تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في الأردن عمان هذا العام تظاهرة ثقافية ومواصلة لمشروع الدائرة الثقافية في إمارة الشارقة وكادرها والذي يأتي إيمانا بدور المبدع الأردني قاصا وناقدا بعد أن تنقل ملتقى السرد في أكثر من مدينة عربية وأصبح الملتقى تجربة مهمة لإظهار أهمية السرد ومتابعة تطور السرد في واحدة من أهم أوجهه القصة القصيرة ويعد الملتقى من سبل التعاون بين الأردن ودولة الإمارات العربية ورفد المشهد الثقافي الأردني والإماراتي ودلالة على متانة الأواصر الثقافية وجمع المبدعين على طاولة النقاش” .
“وهذا المجهود اللافت لم يبدأ من الملتقى بل هو ممتد منذ فترة طويلة و قد بدأت التجربة في الأردن في بيت الشعر الذي ساهم في حراك ثقافي محسوب ومشهود له في الأردن وقد جاب أنحاء الوطن وساهم في الحراك الثقافي الأردني وقدم عدد كبير من الشعراء للشارع الأردني والعربي على حد سواء وتأتي إقامة ملتقى السرد الثاني والعشرون كدلالة على استمرارا التعاون بين المشهدين الأردني والإماراتي”.
“يُعد “ملتقى الشارقة للسرد” بمشاركيه ومحاوره الهامة التي تسلط الضوء على عدد من كتاب القصة القصيرة والنقاد الذين وأثروا المشهد الثقافي الأردني والعربي كدلالة واضحة على بعد نظر وسياسة واضحة لدعم كل أشكال الإبداع هذا ويناقش المؤتمر محاور عدة يتناولها كوكبة من المشاركين من أدباء وأكاديميين ونقاد حيث يناقش الملتقى هذا العام الكتابة وافقها ومرجعياتها وعدد من المواضيع المهمة في السرد وتقنياته و يوفر هذا المؤتمر في عمان مساحة للحديث عن السرد والنقاش في أهمية القصة كحالة متفردة بحد ذاتها لها طرق كتابتها التي تختلف عن الرواية والشعر”.
“كما أن حضور النقد إلى جانب الشهادات الإبداعية يمنح الملتقى طبيعته الخاصة، فالنقد هنا ليس هامشًا على النص، وإنما شريك في اكتشافه وتأويله وطرح الأسئلة حوله. وهذا ما يجعل الملتقى مساحة للمعرفة بقدر ما هو مساحة للاحتفاء بالمبدعين”.
“ولا يفوتنا أن مثل هذه الملتقيات تسلط الضوء على مجموعة من الأدباء الذين اهتموا في كتابة القصة ولديهم عدد من الإصدارات التي تهتم بالقصة وهذا يقدم للمشهد الثقافي العربي والدولي أسماء مهمة في القصة وتعد المشاركة في هذا الملتقى فرصة حقيقية ليطلع المشاركون على تجربتي و قد سعدت باختياري للتعريف بتجربتي كقاصة وكوني جزء من الملتقى وأخيرا كل الشكر للقائمين على الملتقى من دائرة الشارقة والأردن والاعلاميين والصحفيين ونرجو له النجاح واستمراره لسنوات أخرى عديدة”.



















