دلال قطيشات.. حين يصبح الميكروفون رسالة

دلال قطيشات.. حين يصبح الميكروفون رسالة

 

وكالة محليات الاخباري – عمان – حين يجتمع العلم مع الإعلام، تتحول الكلمة من مجرد حديث إلى رسالة، ومن الميكروفون إلى مساحة للتأثير وصناعة الوعي. هكذا تبدو تجربة الدكتورة دلال قطيشات، التي لم تحصر حضورها في القاعات الأكاديمية والبحث العلمي، بل اختارت أن تقترب أكثر من الناس، وأن تحمل خبرتها التربوية والأسرية إلى الإذاعة والبرامج الإعلامية، حيث تصبح القضايا اليومية مادة للحوار، وتصبح الكلمة وسيلة لفهم الواقع ومواجهة تحدياته.

في تجربتها الإعلامية، يبرز حضور دلال قطيشات عبر الإذاعة والبرامج المتخصصة، وفي مقدمتها برنامج «أولادنا بخير» عبر إذاعة حياة FM، حيث تقترب من عالم الأسرة والأبناء، وتفتح ملفات التربية والعلاقات الأسرية بلغة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والطرح القريب من الناس. ولم يكن ظهورها الإعلامي مجرد حضور أمام الميكروفون، بل امتدادا طبيعيا لمسار مهني ارتبط بالتربية والاستشارات وتطوير المهارات وبناء الشخصية.

دلال قطيشات تعرف أن الإعلام ليس مجرد مساحة للظهور، وأن الميكروفون عندما يكون في يد صاحب المعرفة يمكن أن يتحول إلى أداة وعي. لذلك جاءت مشاركاتها في البرامج الإذاعية والتلفزيونية مرتبطة بقضايا حقيقية تمس الأسرة والشباب والإنسان، من التربية وبناء الشخصية إلى العلاقات الزوجية والمهارات الحياتية والذكاء الانفعالي، وهي موضوعات تجعل حضورها الإعلامي متصلا بتخصصها وتجربتها وليس منفصلا عنهما.

ومن الإذاعة إلى الشاشة، كان للدكتورة دلال قطيشات حضور في البرامج التلفزيونية، من بينها مشاركات في برنامج «يوم جديد» على شاشة التلفزيون الأردني، لتواصل طرح القضايا التربوية والأسرية والاجتماعية من زاوية معرفية وإنسانية، واضعة خبرتها الأكاديمية في متناول جمهور أوسع.

أما خلف هذا الحضور الإعلامي، فتقف مسيرة أكاديمية بدأت بالدكتوراه في الإدارة التربوية من الجامعة الأردنية، وترافقت مع اهتمام بالقيادة والإدارة وتطوير الأداء، قبل أن تتوسع تجربتها في التدريب والاستشارات والمهارات الحياتية والقضايا الأسرية. وهذا التنوع منحها قدرة على الانتقال بين أكثر من مساحة، من الجامعة إلى قاعة التدريب، ومن الاستشارة إلى البرنامج الإذاعي والتلفزيوني، دون أن تفقد هويتها الأكاديمية.

واللافت في تجربة قطيشات أن القضايا التي تتناولها ليست بعيدة عن تفاصيل حياة الناس؛ فالأسرة والأبناء والعلاقات وبناء الذات واتخاذ القرار كلها ملفات تحتاج إلى حوار هادئ ومتخصص، خصوصا في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه الأدوار وتزداد فيه الحاجة إلى المعرفة التي تساعد الإنسان على فهم نفسه ومن حوله.

ومن هنا، فإن حضور دلال قطيشات في الإذاعة والبرامج لا يمكن اختزاله في عدد من الحلقات أو المشاركات، فهو جزء من تجربة أوسع تسعى إلى نقل المعرفة من الكتب وقاعات المحاضرات إلى مساحة الحياة اليومية، وإلى جعل الإعلام نافذة للتوعية والحوار، لا مجرد منصة للحديث.

لقد استطاعت الدكتورة دلال قطيشات أن تبني لنفسها مساحة تجمع بين الأكاديمية والإعلامية والمختصة بالشأن التربوي والأسري، لتصبح الكلمة لديها امتدادا للمعرفة، والميكروفون وسيلة للوصول، والبرنامج مساحة لطرح الأسئلة التي تعني الأسرة والمجتمع.

وفي زمن تتعدد فيه الأصوات، تبقى قيمة الصوت فيما يحمله من مضمون، وما يتركه من أثر. وهنا تأتي تجربة دلال قطيشات لتقول إن الميكروفون لا يصبح رسالة بمجرد أن يعلو الصوت، بل عندما تحمل الكلمة معرفة، ويحمل الحوار مسؤولية، ويصبح الوصول إلى الناس فرصة لصناعة وعي حقيقي.