بقلم : د. محمد البدور
وكالة محليات الاخباري – عمان – حقيقةً، ما بقي لنا من غذائنا لقمة سائغة إلا الزيت، فهو الغذاء الوحيد من الشجرة للطنجرة للحنجرة.
ومع ذلك، يريد لصوص الزيت وحرامية المعاصر أن يسلبوه منا، وفوق ذلك ينادون بالصلاة على النبي الذي قال: “من غش فليس منا”، ويطالبون بتحرير فلسطين قبل أن يحرروا أنفسهم من الخيانة والغش وسلب غذاء أهلهم وجيرانهم
حرامية زيت الزيتون ترتقي جرائمهم وخيانتهم إلى مستوى الجريمة الأخلاقية والإنسانية والوطنية، فهم يسيئون لسمعة الإنتاج الوطني محليا وخارجيًا، ويلحقون الضرر بالزراعة والمزارع، ويفقدوننا الثقة بإنتاجنا، مما يتسبب بارتفاع سعر الزيت، لطالما أصبح الشراء المضمون عن طريق مزارع نثق به، وقد لا تكفي الكميات عند هذا المزارع أو ذاك لتلبية حاجة القربى والأصدقاء، مما يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب في ظل نقص الكمية المعروضة، بينما يفيض الزيت عن حاجة البعض بسبب عدم الثقة بجودة الإنتاج، لطالما تفشى الفساد عند البعض، وبتنا في كل عام نسمع عن مناطق بعينها تنتشر فيها تجارة الزيت المغشوش، وذهب فيها الصالح بجرّة الطالح.
ولذلك، فإن مكافحة تجار الزيت المغشوش مسؤولية وطنية، وعلى كل صاحب ضمير وطني ووازع ديني وخلق إنساني أن يدلي بأية معلومة لمكافحة هؤلاء اللصوص، حرامية الزيت
نعم، إن السكوت على هؤلاء الخونة يشكل جريمة وطنية ومشاركة بذنبهم ومباركة لشناعة فعلهم، وقد يكون حافزًا لهم للتمادي على أمننا الوطني الغذائي.
على الشباب، وهم أصحاب الثقل الوطني، أن يشكلوا فرقًا رقابية راصدة لكل ما يدور في مناطقهم، وخاصة أية سلوكيات قد تكون خارجة عن العرف والمألوف في مثل مواسم الزيت والزيتون.











