وكالة محليات الاخباري – عمان –عمر أبو الهيجاء – انطلق مساء في دائرة المكتبة الوطنية حفل افتتاح فعاليات “مهرجان بيت الشعر بالمفرق الدورة الحادية عشرة”، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور مندوب وزير الثقافة الأردنية الدكتور سالم الدهام وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في حكومة الشارقة ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة وسفير دولة الإمارات سلطان الشامسي ومدير بيت الشعر بالمفرق الأستاذ فيصل السرحان.. ويشارك في المهرجان كوكبة من الشعراء الأردنيين على مدى أيام المهرجان الأربعة.
واشتمل الحفل على افتتاح معرض الخط العربي لمجموعة من الخطاطين من الأردن، ومعرض إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة.
وكما اشتمل حفل الافتتاح الذي أداره الشاعر خالد الشرمان على كلمة مدير بيت الشعر الأستاذ فيصل السرحان حيث رحب بالضيوف من دائرة الثقافة في الشارقة عبد الله العويس ومحمد القصير وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة
وقد عبر السرحان عن مشاعر المواساة ونحن نشاطر ذوي شهداء الاعتداء الغاشم الذي تعرض له أبناء قرية حمود التي هي جزء من وطننا الغالي.
وأكد السرحان قائلا: بتجدد اللقاء في “مهرجان بيت الشعر – المفرق في دورته الحادية عشرة لهذا العام ٢٠٢٦”، ومن خلال تذوقنا للكلمة الصادقة والحرف النقي، والإبحار على أمواج لغتنا العربية الجميلة، جامعة الشعوب، ملهمة الشعراء، اللغة التي تستحق من أهلها الكثير من الاهتمام في عالم تذوب فيه الهويات وتختلف فيه الملامح، هنا يكون الشعر معقلا حصينا من معاقل الأمة، ويكون الأدب رسالة الإنسان ومستودع القيم المتسامي دائما بجهد الشاعر أحيانا، ورؤى الناقد أحيانا أخرى.
وذكر مدير البيت حين قال: إننا في بيت الشعر في المفرق المنبثق من مبادرة صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بإطلاق بيوت الشعر في الوطن العربي، كنا قد حضينا منذ انطلاق فعاليات البيت في العام ٢٠١٥، بمباركة وزارة الثقافة والشراكة الحقيقية المبنية على خدمة المشهد الثقافي الأردني، ومكانه المتميز في الشعر العربي المعاصر، ويأتي هذا المهرجان واستمرارا لنشاط بيت الشعر واستذكارا لما تم إنجازه وتجسيدا للمبادرة التي انطلق من خلالها.
وهنا فإنني أجدد شكري لوزارة الثقافة ممثلة بالوزير مصطفى الرواشدة وأخص بذلك دائرة المكتبة الوطنية كادرا ومديراً على احتضان انطلاق هذا المهرجان، ولكل من يساهم في تحقيق رؤية بيت الشعر والمشروع الثقافي على المستوى الوطني والعربي.. وشكرا لشارقة الآداب والعلوم ولأميرها العبقري ومبادرته السامية والدائرة الثقافة في الشارقة.
وألقى مندوب وزير الثقافة الدكتور سالم الدهام كلمة قال فيها: بادئ ذي بدء أتوجه بالشكر الجزيل للدائرة الثقافية بحكومة الشارقة ممثلة برئيسها سعادة السيد عبد الله العويس وجميع منسوبي الدائرة… والمدير الشؤون الثقافية السيد محمد القصير ولا يفوتني أن أشكر الأستاذ فيصل السرحان مدير بيت الشعر في المفرق وجميع منسوبيه، وأولا وآخرا الشكر موصول لصاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة الشارقة على ما يبذل من جهود مباركة، ومبادرات مثمرة، ونشاطات طيبة شملت الجغرافيا العربية كلها ، في سبيل أن يكون للثقافة والمثقفين شأن في عالمنا العربي
وأضاف د. الدهام قائلا: لقد عمت مبادرات الشارقة معظم حقول الأدب والثقافة من شعر، وقصة، ورواية، ومسرح، ونقد، ومثاقفة، كما ان مظلة الشارقة الأدبية امتدت لتشمل جميع الأدباء والكتاب دون استثناء، ومما بحسب لمبادرات الشارقة الثقافية بشكل خاص الندوات التكريمية التي تكرم الأدباء والمفكرين في بلدانهم.
وختم يقول: إنني باسم وزارة الثقافة وباسم وزير الثقافة مصطفى الرواشدة لأرجو الله أن يجزي الشارقة وحاكمها عن التصدي لهذا المشروع الكبير كل الخير.
وكما ألقى عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة كلمة قال فيها: نجتمع اليوم في هذا المحفل الرفيع، ونحن نحتفي بدخول مهرجان المفرق للشعر العربي عقده الثاني، بعد أعوام مضت كانت حافلة بالعطاء، وزاخرة بالشعر والإبداع، وأسهمت في ترسيخ المهرجان؛ حيث كان منبرا أصيلا للكلمة العربية، وموعدا ثابتا يتجدد بجمال القصيدة وبعدها الإنسان.
وأكد العويس بأن بيت الشعر قد أسس في المفرق خلال العقد المنصرم، منصة رائدة لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الشابة، وفتح آفاقا لأصوات إبداعية عربية، في مشهد ثقافي يجسد رسالة بيت الشعر في تعزيز الأواصر الأخوية العربية، كما كرس بيت الشعر جهوده لتكريم الشعراء والرواد عرفانا بإسهاماتهم، وتقديرا لما بذلوه من عطاء أسهم في إثراء القصيدة العربية.. شاكرا وزارة الثقافة الأردنية، على تعاونها المثمر لإنجاز الأنشطة الثقافية المشتركة، ليعبر هذا التعاون عن عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، تحت القيادة الرشيدة في البلدين، ناقلا في هذا المقام، تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق.
إلى ذلك أدار الإعلامي إبراهيم السواعير الأمسية الشعرية التي شارك في مجموعة من الشعراء، وعرّف السواعير بسير الشعراء المشاركين.
القراءة الأولى استهلها الشاعر د. راشد عيسى و قرأ غير قصيدة، ومما قرأ نختار هذا المقطع الشعري حيث يقول:
“ونكمل قبلة كنا نسينا
أوائلها بباب الذكريات
فمذ اقصاك مكر الحظ عني
سمت بي كبرياءات الرعاة
فما عاتبت أرضا أو سماء
ولا صدقت صِدق البوذوات”.
الشاعرة د. إيمان عبد الهادي قصائد من مثل نزهة المشتاق التي تقول فيها:
“أمامَ الأربعينَ رأيتُ عُمري
يسيلُ على (الفَوَاتِ) ولا يَسيلُ
يُميِّعُهُ المُضيُّ بلا جهاتٍ…
ويعصمُهُ الوُقُوفُ المُستحيلُ
وتُربِكُهُ كطِفلٍ نرجسيٍّ
رؤاهُ، وطبعُهُ النَّزِقُ العَجولُ”.
وقرأ الشاعر نزار عوني اللبدي مجموعة من قصائده ومن ديوانه الشعري “ذات الأبواب”.
الشاعر هشام عودة قصيدة واحدة بعنوان :”شاهدت في المرآة” يقول فيها:
“شاهدتُ أضرحة من الرمل المبعثر/في طريق العائدين/إلى منازلهم/فرادى/قلت يا الله/أدركني/أنا المعجون بالحناء/والمجبول بالصلصال/والمشدود للذكرى الوحيدة/في دفاتر عاشقيْن/تلاقيا في السوق/يوم الجمعة الأولى”.
وختم القراءات الشاعر أيوب الزيود ومجموعة من القصائد العمودية ومن قصيدة له يقول فيها:
“أَهَابُ لَيلِي وَ بَابُ الخَوفِ مَا انغَلَقَا
فَالتَسألُوا الفَجرِ عَنّي كُلَّمَا طَرَقَا
فَالتَسألُوهُ وَهَذَا الشَكُّ أَظمَأَنِي
جَفَّت عُرُوقِي وَ مَا أَهدَيتِنِي رَمَقَا
فَالتَسُئلُوهُ وَمَا أَشقَاكَ يَا جَلَدِي
آنَستَ نَاراً فَلَمَّا استَئنَسَ احتَرَقَا”.















