جلسة حوارية تفاعلية لتعزيز جودة البحث والنشر العلميين بين الجامعة الهاشمية ومؤسسة كلاريفيت العالمية

جلسة حوارية تفاعلية لتعزيز جودة البحث والنشر العلميين بين الجامعة الهاشمية ومؤسسة كلاريفيت العالمية

– “الهاشمية” تضع جودة البحث العلمي في صدارة أولوياتها 

وكالة سباي سات الاخباري – عمان – نظمت الجامعة الهاشمية ممثلةً بعمادة البحث العلمي، بالتعاون مع مؤسسة “كلاريفيت” Clarivate العالمية، جلسة حوارية تفاعلية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا، ناقشت واقع الأداء البحثي للجامعة وفق بيانات المؤسسة وأدواتها التحليلية، وسبل توظيفها في تطوير البحث العلمي والارتقاء بجودة النشر في المجلات العلمية المرموقة.

وقال الأستاذ الدكتور حسن كتخدا نائب رئيس الجامعة إن الجامعة تعمل وفق رؤية طموحة لتعزيز البيئة البحثية عبر محاور عدة ضمن خطتها الاستراتيجية من أبرزها التحسين المستمر في البحث العلمي، والتوسع في التعامل مع المؤسسات العالمية المعنية بالنشر العلمي مثل “كلاريفيت” إضافةً إلى المؤسسات المعتمدة حالياً، مؤكدا أهمية دعم نشر البحوث والدراسات في المجلات المرموقة والموثوقة، مشيرا إلى أن النشر في المجلات المفهرسة ضمن هذه القواعد يمثّل عاملاً مهماً في رفع مكانة الباحثين والجامعة على الخريطة البحثية العالمية.

وبيّن أن الجامعة مستمرة بتطوير تعليمات البحث العلمي والحوافز المرتبطة بها، وشدد على أن الجامعة هدفها الارتقاء بجودة البحث العلمي وأثره في النهوض في القطاعات الصناعية والخدمية والتقنية الوطنية، وكذلك الاستفادة منه في خدمة المجتمع المحلي. وأضاف إن جودة البحث العلمي هي الأولوية الأولى للجامعة بما يخدم التنمية الوطنية، وأن التصنيفات العالمية نتيجة طبيعية للجودة في التعليم والبحث العلمي وليست غاية بحد ذاتها، وأن ارتفاع جودة البحوث هو ما يقود تلقائياً إلى تحسّن الموقع في مختلف التصنيفات.

وقالت الأستاذة الدكتورة لبنى تهتموني عميدة البحث العلمي أن الجامعة تعمل على تمكين أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا من مواكبة التطورات في استخدام قواعد البيانات العالمية والاستفادة من خدماتها وأدواتها، وتوسيع استفادتهم من المصادر العلمية العالمية، بما يدعم جودة الإنتاج العلمي.

وأكدت أهمية هذه الندوة التفاعلية تنبع من كونها تساعدنا في توفير الإحصائيات والأرقام المتعلقة بالبحث والنشر العلميين، وتقييم ما ينشر، مما يتيح لكل كلية معرفة آليات توفير البيانات التي تتطلبها الجهات داخل الجامعة وخارجها، وأضافت أن هذه البيانات تمكّن الجامعة من تحديد موقعها الحالي على مستوى الأردن والمنطقة والعالم، والوقوف على نقاط القوة، وتشخيص المجالات الأكثر حاجة إلى التطوير والتحسين، وكيفية الارتقاء بها جميعاً، وذكرت أن الجامعة الهاشمية مشتركة في مختلف قواعد البيانات في “كلاريفيت” التي تضم نحو (23) ألف مجلة علمية مفهرسة وموثقة، كما ستعمل الجامعة على توفير سلسلة من ورشات العمل المتخصصة مع هذه المؤسسة العالمية.

واستعرض السيد أنس عبيد، المستشار الأول لقطاع التعليم والأكاديميا والجهات الحكومية في “كلاريفيت”، أبرز خدمات منصة Web of Science، وقدّم عرضاً لواقع البحث العلمي في الأردن خلال الفترة 2021–2025، استناداً إلى بيانات المجموعة الرئيسية للمنصة، حيث بيّن أن عدد الأبحاث الأردنية المفهرسة بلغ 44,415 بحثاً، بزيادة نحو 80% بين عامي 2021 و2025، ما يضع الأردن في المرتبة 63 عالمياً من حيث الحجم، وقد حصدت هذه الأبحاث أكثر من نصف مليون استشهاد، مضيفًا أن نحو 71% من الأبحاث أُنجزت بتعاون دولي، وأن السعودية والولايات المتحدة والإمارات أبرز شركاء الأردن في التعاون البحثي.

وتناول السيد عبيد في عرضه أداء الجامعة الهاشمية البحثي خلال السنوات الخمس الماضية (2021–2025)، استناداً إلى بيانات Web of Science، فأوضح أن الجامعة أنتجت نحو 4,329 بحثاً مفهرساً، بنمو يقارب 65%، وسجلّت قفزة ملحوظة في عام 2025، وجاءت الجامعة في المرتبة الثالثة بين الجامعات الأردنية من حيث حجم الإنتاج العلمي، مشيرا إلى أن نسبة الأبحاث المنجزة في الجامعة الهاشمية بتعاون خارجي بلغت نحو 66%، داعيا إلى توسيع شبكة التعاون الدولي، والتركيز على الشركاء الأعلى تأثيراً، بما يرفع حضور الجامعة وأثرها البحثي.

وأوضح أن رفع الجودة البحثية يمر عبر عدة محاور، أولها انتقاء منصات النشر، وثانيها بناء الشراكات البحثية، إذ يرفع التعاون مع باحثين من أمريكا وأوروبا وغيرهما فرص قراءة البحث والاستشهاد به، مع مراعاة اختلاف التخصصات، وثالثها توسيع الأثر خارج القطاع الأكاديمي، عبر الشراكة مع الصناعة والشركات ومعالجة مشكلات تواجه المؤسسات المحلية والعالمية، وتعزيز براءات الاختراع والابتكار.

كما عرّف بتقرير استشهادات المجلات JCR الذي يُحتسب من خلاله معامل التأثير، وبأداء المجلات العلمية ومؤشرات تأثيرها وتصنيفاتها ضمن التخصصات المختلفة، وكيفية فهرستها واختيار المجلات المناسبة للنشر وفق معايير التخصصية والجودة والموثوقية والانتشار العلمي.

وشهدت الجلسة نقاشات وأسئلة وملاحظات متبادلة بين الأساتذة والباحثين وممثل كلاريفيت، تناولت بناء السيرة الذاتية البحثية، وتعزيز قدرة الباحثين على تقييم المجلات والتحقق من موثوقيتها، واختيار منصات النشر الملائمة لطبيعة أبحاثهم وتخصصاتهم، كما ناقش المشاركون دور المؤسسة في تزويد الجامعات ببيانات وتحليلات موثوقة تدعم البحث العلمي والابتكار وحماية الملكية الفكرية، وما توفره من حلول للمكتبات والمعرفة الأكاديمية، إضافةً إلى عملها على تطوير حلول ذكاء اصطناعي أكاديمي موثوقة.